جميع المواقع الالكترونية في العالم تحت السيطرة الأمريكية..كيف ذلك

اخترنا لك

استولت الولايات المتحدة الأمريكية يوم أمس على أكثر من 30 موقعا لقنوات تتبع أنصار الله في اليمن، وإيران ولبنان والمقاومة الفلسطينية وحزب الله.

وأعلنت وزارة العدل الأمريكية ذلك رسميا، ليصل عدد المواقع التي تم إغلاقها منذ أكتوبر 2020 وتتبع إيران وحركات ما يسمى محور المقاومة إلى أكثر من 150 موقعا بحسب بيانات وزارة العدل، فهل تقوم أمريكا بذلك عن طريق القرصنة أم أن هناك سر آخر، ..هل تساءلت يوما من يمتلك الإنترنت في العالم  هل هي Google أم هيئة دولية أم حكومة الولايات المتحدة؟

خاص-الخبر اليمني:

يعتقد الكثير أن عالم الانترنت عالم مفتوح، وفضاءات المنافسة فيه واسعة للكثير من الدول أو على الأقل لما يعرف بالدول العظمى على الأقل، لكن هذا غير صحيح، جيث من المستحيل التحكم في الانترنت بشكل كامل، لأي دولة باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية، التي تحتكر السلطة النهائية لعالم الانترنت.

ولعل الأخطر في الاحتكار الأمريكي لأبرز وظائف الانترنت، هو احتكار ما يعرف بأسماء النطاقات أو الدومينات، التي تخص الدول والمواقع الإلكترونية، فلكي أنشئ موقعا إلكترونيا لا بد أن أمتلك نطاقا خاصا، على سبيل المثال، عندما تم إنشاء موقع الخبر اليمني كان لابد لكي نطلقه على الانترنت أن نقوم بشراء رابط نطاق وهذا النطاق يمثل رابط الموقع(https://alkhabaralyemeni.net) ورغم وجود شركات كثيرة متنافسة في بيع النطاقات إلا أن جميع هذه الشركات تأخذ نطاقاتها من شركة واحدة تتبع وزارة التجارة الأمريكية  وتحمل اسم(ICANN).

لا تتحكم هذه الشركة بأسماء النطاقات وتوزيعها فقط، بل تتحكم أيضا في منافذ التوزيع (dns) التي من خلالها تتصل أجهزة المستخدمين في كل العالم بشبكة الانترنت.

 

تاريخ..

في عام 1998 ، وضعت وزارة التجارة الأمريكية الجوانب الرئيسية للإنترنت تحت سيطرة شركة خاصة تسمى ICANN ، وهي شركة  الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة. ICANN هي المسؤولة عن أسماء النطاقات ، بمعنى ما يسمى موقع الويب ، جنبًا إلى جنب مع معرفات عناوين الويب مثل dot-com و dot-net وما إلى ذلك واللاحقة المكونة من حرفين لكل بلد .  تتمتع ICANN أيضًا بسلطات معينة تتعلق بسياسة الإنترنت.  على سبيل المثال ، يمكنه إزالة مواقع الويب من الإنترنت ، ويمكنه تحديد من يمكنه بيع أسماء النطاقات وتسجيلها .

تمتلك  ICANN، ومقرها في لوس انجليس، ثلاثة عناصر رئيسية،  المسؤولة عن  ل  نظام أسماء النطاقات  (DNS)، وبروتوكول الإنترنت (IP) الأرقام التي  تعرف أجهزة الكمبيوتر المتصلة الويب  والنظام المستخدم لأجهزة الكمبيوتر الاتصال ببعضها البعض. المنظمة مسؤولة بشكل أساسي عن الإشراف على الاتصالات بين المستخدمين والمواقع الإلكترونية والتأكد من وصول المعلومات من مكان إلى آخر عبر الإنترنت.

منذ أكثر من عشرة أعوام جرت سجالات كثيرة ونقاشات، في سياق ضرورة أن يكون الانترنت غير خاضع لسيطرة الولايات المتحدة، ويتم تسليمه إلى هيئة مستقلة من منظمات وشركات دولية ومتطوعين، لقد حدث ذلك بالفعل عام 2016م وتم تحويل  ICANN من شركة خاصة تعمل بعقد مع التجارة الأمريكية إلى هيئة “مستقلة”  لكن كإجراء شكلي، حيث مازالت هذه الشركة تخضع لسلطة الإدارة الوطنية للمعلومات الأمريكية  (NTIA) وتحتكم للقضاء الأمريكي وهذا مايفسر تبني وزارة العدل الأمريكية لإغلاق المواقع، كما أن واشنطن سرعان ما أعادت فرض سلطاتها المختلفة على هذه الشركة في العام التالي، وقد كان من ضمن أبرز النقاط في برنامج ترامب الانتخابي ما أعلنه في بيان آواخر 2016م قال فيه “يجب على الولايات المتحدة ألا تسلم السيطرة على الإنترنت إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي”.
وقال مدير حملة ترامب ، ستيفن ميللر “حرية الإنترنت معرضة الآن للخطر مع نية الرئيس التنازل عن السيطرة للمصالح الدولية ، بما في ذلك دول مثل الصين وروسيا ، التي لديها سجل طويل في محاولة فرض الرقابة على الإنترنت. يحتاج الكونغرس للعمل ، أو ستفقد حرية الإنترنت إلى الأبد ، حيث لن تكون هناك طريقة لجعلها رائعة مرة أخرى بمجرد ضياعها “.

عام 2020 أقر الكونجرس قانون يوجه الإدارة الوطنية للاتصالات والمعلومات (NTIA) من خلال موقعها داخل اللجنة الاستشارية الحكومية ، للعمل مع ICANN للإسراع في إنشاء نموذج وصول عالمي يوفر لجهات إنفاذ القانون وأصحاب حقوق الملكية الفكرية والأطراف الثالثة إمكانية الوصول في الوقت المناسب إلى معلومات تسجيل اسم النطاق الدقيقة لـ أغراض مشروعة. يتم تشجيع NTIA ، حسب الاقتضاء ، على مطالبة المسجلين والسجلات الموجودة في الولايات المتحدة بجمع معلومات تسجيل اسم النطاق الدقيقة ونشرها “

 

أحدث العناوين

National Women’s Committee Condemns Kidnapping, Torture of Al-Qahali

The National Women’s Committee in Sana'a condemned on Thursday the kidnapping and torture of female citizen Fatima Al-Qahali in...

مقالات ذات صلة