بدأت قيادات بارزة في حزب الاصلاح، جناح الاخوان المسلمين في اليمن، الاربعاء، تحركات لإعادة ترتيب وضعها واستثماراتها الضخمة وثروتها التي نقلتها من اليمن إلى تركيا بالتزامن مع حل مكتب الاخوان في انقرة وسط مؤشرات على قرار تركي رسمي يجرم نشاط الحركة.
خاص – الخبر اليمني:
مصادر دبلوماسية في تركيا، أفادت بأن القيادي البارز في الحزب، حميد الأحمر، يعاني من حالة نفسية سيئة بفعل التطورات الأخيرة، ما دفعه لإعادة تسجيل شركاته العقارية واستثماراته بأسماء أشخاص آخرين خشية مصادرتها مستقبلا.
كما قام بنقل أموال ضخمة إلى جيبوتي وعواصم أخرى في الوقت الذي حاولت فيه القيادية الأخرى في الحزب توكل كرمان نقل أموالها إلى حسابات في بنوك فرنسية مقابل حصولها على الجنسية الفرنسية التي تتعارض مع الجنسية التركية التي منحت لها مسبقا.
وكان حميد الأحمر يعول على توسيع تركيا لتدخلها في اليمن، لكن المصالح التركية والعلاقات مع دخول الخليج بعد تطبيع قطر والسعودية اجهضت مخطط الاحمر لمد جسور التواصل مع الاتراك بغية استعادة نفوذه في اليمن التي غادرها بعد ثورة الـ21 من سبتمبر من العام 2014.
هذه التحركات تأتي على واقع مزيد من التصدع في جبهة الاخوان في تركيا مع قرار القائم بإعمال المرشد العام لجماعة الاخوان إبراهيم منير حل المكتب الاداري في اسطنبول ومجلس الشورى في قطر وتحويل الامين العام المساعد للجماعة محمود حسين إلى التحقيق بفعل الخلافات على اختلاسات مالية.
وكانت تقارير إعلامية اشارت في وقت سابق إلى بدء الاستخبارات البريطانية تحقيقات في استحواذ قيادات بارزة في اخوان اليمن ومصر على مبالغ مالية جمعت كمساعدات لليمن وتم توزيعها بين قيادات الجماعة.
وتشهد جماعة الاخوان ، المتواجدة في تركيا، حالة من التصدع بفعل التطورات الاخيرة في المنطقة وابرزها احداث تونس والتي ادت إلى سقوط الجماعة هناك، وهو ما عزز توجه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للتخلي عن الجماعة بعد فقدانه الثقة بإمكانية استخدامها ك”حصان طروادة” للتوغل في العالم العربي.
وبدأ اردوغان مؤخرا توجه للتطبيع مع الانظمة المناهضة للجماعة ابرزها النظام المصري إضافة إلى دول خليجية كالإمارات التي تكن العداء للجماعة وتعتبرها العدو الاول في المنطقة.


