تهدئة سعودية لـ”الشرعية” بشأن تفكيك قواتها في حضرموت

اخترنا لك

على إيقاع تكثيف الامارات ضغوطها على آخر فصائل “الشرعية” في حضرموت، تحاول السعودية تهدئة الوضع برسائل سياسية وعسكرية متناقضة، فما الدور الذي تلعبه الرياض في عملية تفكيك آخر قوات هادي في الهضبة النفطية ومالذي تخشاه هناك؟

خاص – الخبر اليمني:

فواز أبو شواية، قائد قوات التحالف في حضرموت، أعلن وللمرة الثانية خلال أسبوع رفض بلاده ما وصفها بعملية التجنيد “خارج مؤسسات الدولة” في إشارة إلى التحشيدات العسكرية للفصائل الموالية للإمارات والتي تسعى لاستغلال التوتر الحاصل لتعزيز قبضتها في هذه المنطقة التي ظلت لعقود حكرا على قيادات في “الشرعية” على راسها علي محسن وقائمة من مشايخ وقيادات حزب “الإصلاح” وآل الأحمر.

تصريحات أبو شوايه الذي يكثف لقاءاته بقوى محلية كمرجعية حلف القبائل تأتي بموازاة القاء الامارات بكل ثقلها للضغط على ما تبقى من قوات هادي للخروج إلى مأرب ضمن خطة تهدف لاجتثاث هذه القوات واحلال بديل عنها، وتوقيتها يشير إلى أن جميعها تتم بضوء سعودي في ظل الانباء التي تتحدث عن اصدار غرفة عمليات التحالف المشتركة  لوزارة دفاع هادي بتوجيه  كافة الالوية والمحاور في حضرموت والمهرة وحتى سقطرى بالانسحاب إلى مأرب، ناهيك عن التهديد بالطيران لقصف معسكرات هذه القوات.

فعليا، كانت البوصلة بعد شبوة تتجه صوب حضرموت، خصوصا اذا ما تم اخذ تصريحات متحدث التحالف تركي المالكي من شبوة والتي   خصص جزء منه للحديث عن دور المنطقة العسكرية الأولى موضحا بأن قرار مشاركتها في القتال يعود لوزارة دفاع هادي ذاته، ومثلما كان الهدف في شبوة تفكيك منظومة الإصلاح ومحسن العسكرية يبدو بان السيناريو ذاته سيتكرر في حضرموت مع بعض التحفظات السعودية نظرا لحجم القوة العسكرية والعتاد الذي تملكه قوات محسن في وادي حضرموت حيث ينتشر قرابة 40 ألف مجند بمختلف أنواع الأسلحة وسبق للسفير السعودي محمد ال جابر نفسه وأن قلل من اية معركة ضد محسن هناك في تعليق على تصعيد سابق للانتقالي، تريد السعودية التي تدرس خيار إزاحة محسن من المشهد نهائيا أبعاد خطر قواته عن حدودها وبحل دبلوماسي اكبر منه عسكري نظرا لخطوة الوضع هناك خصوصا إذا ما قررت هذه القوات التمرد وإعلان الولاء لصنعاء كما تتحدث تقارير هناك، وحتى لا تدخل في مواجهة قد تكلفها كثيرا وفقا لحسابات خاطئة سابقة في الجوف، تحاول الآن انتهاج سياسة المهادنة، ففي الوقت الذي تحدث فيه قائد التحالف في حضرموت عن رفض بلاده تحشيد الانتقالي كان عبدالله ال هتيلة، مساعد رئيس التحرير لصحيفة عكاظ الرسمية يستعرض  ما وصفها بمحاولة “الشرعية” دفع بلاده للتعامل مع مكون واحد  وتجاهل البقية، مؤكدا بأن بلاده ستتعامل مع من لديه جدية  في إشارة إلى المجلس الانتقالي.

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة