محاولة خليجية لخلط الأوراق الدولية في اليمن

اخترنا لك

قبل ساعات قليلة على بدء جلسة مجلس الأمن الخاصة باليمن، سربت السعودية تفاصيل حول نيتها احتضان حوار يمني – يمني برعاية خليجية، فما أبعاد الخطوة السعودية وهل هي رغبة في الحل أم مناورة جديدة؟

خاص –الخبر اليمني:

خلال الساعات المقبلة يعقد مجلس الأمن، جلستان احدهما مغلقة وأخرى  مفتوحة، ويتوقع خلالها أن يستعرض المجلس إحاطة المبعوث الدولي إلى اليمن، هانس جرودنبرغ، على ضوء أسبوعين من المشاورات التي عقدها في العاصمة الأردنية، عمان، وشملت اطراف ما تسمى بـ”الشرعية” وخارجها، وتلك المشاورات تعد تدشين لمسار العملية السياسية التي وعد المبعوث الدولي بإطلاقها من أربعة محور وقد تكون مقدمة  لطرح رؤية واسعة  للحل الشامل.

هذه التحركات التي يتوقع أن تحضا بدعم دولي دفع دول مجلس التعاون التي تحاول عرقلة مسار المبعوث الدولي المدعوم أوروبيا تارة باستحضار المبادرة السعودية وأخرى بالتشبث بالمرجعيات الثلاث، اقت مضاجع الخليجيين التواقين لرسم مستقبل اليمن وفق لأجندة إقليمية، ودفعهم بصورة مفاجئة للحديث عن ترتيبات في الرياض لانطلاق مفاوضات يمنية  يشارك فيها أنصار الله “الحوثيين”.

ولم تقتصر التسريبات التي نشرتها وكالة رويترز عن حديث حول توجيه دعوة بل وصلت حد حديث صحيفة عكاظ وخبراء سعوديين عن قبول صنعاء بالدعوة مع أن الأخيرة التي لم تشارك في مشاورات الرياض  لم تعلق بعد.

وبغض النظر عن مدى مصداقية التسريب الخليجي خصوصا فيما يتعلق بقبول “أنصار الله” للدعوة السعودية التي لطالما اعتبروها عدو رئيس لليمن وطرف في الحرب وطالبوا ويتمسكون بحوار يمني – سعودي،  تحاول السعودية الان من خلال التسريب الأخير خلط أية حسابات دولية قد تطرح خلال جلسة مجلس الامن لاسيما مع احتدام الخلافات بين واشنطن والرياض بشان زيادة انتاج الطاقة والضغوط الأوروبية  على الخليج لتعويض النفط الروسي في الأسواق في ظل ارتفاع أسعاره، عبر طمأنة المجلس بشان نجاحها في دفع الأطراف اليمنية إلى طاولة مفاوضات برعاية خليجية، ومحاولة دفع المجلس لتبني دعم للرعاية الخليجية  بغية الضغط على “الحوثيين” الذين يتوقع مقاطعتهم للمفاوضات في الرياض.

صحيح بأن السعودية ترتب منذ أسابيع لمفاوضات “الرياض 2” والذي تحاول من خلاله تكرار سيناريو “اتفاق الرياض” جنوب اليمن، وتضغط على الأطراف الموالية لها واخرهم هادي الذي زاره امين عام مجلس التعاون، نائف الحجرف، الليلة الماضية، وطالبه بالقبول برؤى الحل التي قد تتضمن إزاحته، لكن الخطوة السعودية ستبقى في حال لم  تشارك صنعاء فيها مجرد ورقة مناورة أخرى شانها شأن المبادرة السعودية للحل في اليمن.

أحدث العناوين

التحديث الأخير لأسعار الصرف بصنعاء وعدن الثلاثاء – 16/08/2022

الريال_اليمني مقابل الدولار صنعاء شراء = 558.50 ريال بيع = 559.50 ريال عدن شراء = 1186 ريال ️ بيع = 1193 ريال الريال اليمني مقابل السعودي صنعاء شراء...

مقالات ذات صلة