قرصنة أمريكية للسلام في اليمن

اخترنا لك

من بين كل الأطراف الدولية والإقليمية التواقة للخروج من المستنقع في اليمن بما فيها السعودية، وحدها الولايات المتحدة من تحاول الآن وأد المساعي لإنهاء الحرب بتصعيد جديد  على كافة المستويات، فلماذا  التحرك الأمريكي في هذا التوقيت؟

خاص – الخبر اليمني:

في الوقت الذي تكثف  فيه الأطراف الإقليمية والدولية، سواء بشكل علني أو عبر أقبية خلفية، للتوصل إلى اتفاق سلام شامل في اليمن، بدأت ملامحه تتشكل بإعلان هدنة الشهرين، وسط مؤشرات عن إمكانية إنهاء حرب الـ8 سنوات، اتخذت الولايات المتحدة منحى جديد قد ينسف  كل الجهود المبذولة على مدى الأشهر الأخيرة.

في المسار السياسي  بدأت الإدارة الامريكية إرسال إشارات للتقليل من الهدنة وإخرها تصريح وزير الخارجية انطوني بلينكن في جلسة مجلس الأمن الدولي  والتي وصف بها “الهدنة ” بـ”الهشة” رغم التفاؤل الذي أبداه المبعوث الأممي العائد توا من صنعاء.

محاولة أمريكا اظهار بأن الحرب لا تزال مستمرة هي جزء من سيناريو تصعيد جديد بدأته في البحر الأحمر مع إعلانها تشكيل قوة جديدة هناك بهدف الاستيلاء على اأهم الممرات البحرية التابعة لليمن، وأبرزها باب المندب، وهذه الخطوة في هذا التوقيت قد تدفع الحرب إلى ذروتها في ظل التهديدات التي يطلقها مسؤولين في صنعاء من إمكانية خوض المعركة البحرية، وهو ما قد ينسف كافة الجهود الحالية لإمكانية قرع باب السلام في بلد انهكه الحرب والحصار.

فعليا، لا تبدي الولايات المتحدة أي اهتمام بالسلام الذي تحاول السعودية الوصول إليه عبر اتفاقيات بوسطاء خليجيين وبأقل الخسائر، فبينما كان المبعوث الأممي يناقش في صنعاء استكمال تنفيذ بنود الهدنة، قرع المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ الكويت للبحث عن  قناة اتصال مع صنعاء لبعثرة الجهود الدولية، فهي تدرك بأن أي سلام لم تكن جزء منه يعني استمرار خروج السعودية من العباءة الامريكية خصوصا في ظل  الخلافات المتصاعدة بين الحليفين والتي  عمقتها رفض السعودية زيادة انتاج الطاقة لمواجهة  تداعيات الحرب مع روسيا  هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى فإن تشكيل قوات متعددة الجنسيات في أهم ممرات لصادرات النفط السعودية إلى العالم  قد لا يؤثر على اليمن التي تقبع أصلا تحت الحصار والحرب منذ 8 سنوات بقدر ما يستهدف السعودية وبعثرت مساعيها للاستحواذ على هذا الممر الهام حول العالم  والتي ظلت تضخ لأجل الاستحواذ عليه المليارات تارة بإنشاء تحالف الدول المطلة على البحر الأحمر وأخرى بمسميات عدة، فالوجود الأمريكي لا يعني انهاء  النفوذ السعودي في المنطقة بل يبقي صادراتها النفطية تحت رحمة  الحماية الأمريكية والتي تورطت بالعديد من الهجمات ، وفق اتهامات سعودية بما فيها عمليات بحرية.

لن تقبل أمريكا  بسلام في اليمن  بعيدا عنها وهي التي اعلن من عاصمتها الحرب في مارس من العام 2015،  وهذا بتأكيد منظمات دولية كهيومن رايتس وواتش التي ذكرت في احدث تقاريرها عن تسجيلها مزيد من صفقات الأسلحة الامريكية لتغذية الحرب في اليمن ، ورصد  قرابة 21 هجوم مميت بأسلحة أمريكية، ولن يستقر للمنطقة بال في ظل الوجود الأمريكي فيها ، فواشنطن ستحاول خلط الأوراق لابعاد إقليمية ودولية من إعادة تطويع الرياض إلى ملف ايران النووي ولن تتوقف حتى تحقيق أجندتها وأولها إعادة المملكة إلى بيت الطاعة أو  بسيناريو مشابه لمستنقع وأفغانستان باستهداف قواعدها.

أحدث العناوين

الإمارات: الحوثيون يقومون بدمج أسلحة ذكية فتاكة في ترساناتهم

رفعت الإمارات درجة المخاوف بشأن مخاطر الأسلحة التي تمتلكها صنعاء على رأسها الطائرات بدون طيار. متابعات-الخبر اليمني: وقالت السفيرة الإماراتية في...

مقالات ذات صلة