بعد ساعات على تعرض اللواء ناصر لخشع نائب وزير الداخلية في حكومة معين لاعتداء في الأردن، تعرض اللواء فضل باعش قائد قوات الأمن الخاصة في المحافظات الجنوبية لاستهداف مماثل فما وراء تصاعد استهداف جنرالات ابين، اهو الانتقالي الذي باتت المحافظة تؤرق مستقبله أم الميسري الذي عاد لصدارة المشهد .. اهي القاعدة كما يزعم ام السعودية؟
خاص – الخبر اليمني:
في غضون 24 ساعة فقط تعرض اثنين من كبار الجنرالات الأمنيين قي ابين لمحاولة تصفية .. ناصر لخشع الذي عثرت اسرته عليه مرميا قرب منزله بضواحي العاصمة عمان اسعف على اثرها إلى العناية المركزة حيث لا يزال يتلقى العلاج، وناصر لخشع الذي استهدف موكبه بسيارة مفخخة خلال مروره على الخط الدولي في ابين التي تعد مسقط راسه.
لا جهة حتى الان تبنت المسؤولية ، والجهات التي يتبعانها تبادلت الاتهامات مع خصومها بشان تلك العمليات، لكن بعيدا عن هذا النمط من التهرب من المسؤولية ثمة كواليس خفية تقف وراء العمليتين، فباعش ولخشع هما من القيادات الأمنية التي رقاها هادي خلال فترة حكمه باعتبارهما من منطقته وظلا على تواصل مع ابرز قادة جناح صقوره احمد الميسري حتى بعد نجاحهما بتحريره من قبضة فصائل الانتقالي خلال مواجهات أغسطس من العام 2019 والتي شهدتها عدن بين القوى الموالية للتحالف وانتهت بانتصار الانتقالي .. ابقي باعش ولخشع منذ ذلك الحين على مناصبهما وقد امنا بالأمر الواقع والتحقا بالانتقالي عقب طرد فصائل ما كانت تعرف بـ”الشرعية” من عدن ولا يزالان يحتفظان بقواتهما في المدينة إلى اليوم.
رغم دعمهما للانتقالي لا يزال القياديان يرتدين ملابسهما الرسمية للجمهورية اليمنية في اية لقاءات مع الانتقالي الذي يرفع قادته اعلام ونياشين ما كانت تعرف بـ”جمهورية اليمن الديمقراطية” ولم يسجل لاحدهما موقف اعلن خلاله دعمه للانفصال، لكن وبغض النظر عما يدور في الغرف المغلقة يأتي استهدافهما في توقيت حساس خصوصا في ابين التي لا تزال تناهض الانتقالي بكل كياناتها وتكتلاتها القبلية والسياسية ، حيث تصدرت المحافظة مؤخرا المشهد جنوبا ببيانات متتالية بدا من قادة الفصائل العسكرية كمحور ابين وقائد الامن الخاصة هناك ومدير الامن وتلها بيان لمشايخ المحافظة قبل أن يختم احمد الميسري ابرز رموز المحافظة وقادة تيار ما كان يعرف بـ” الزمرة” المسلسل بيان توعد فيه بعدم السماح بإقصاء ابين او تهميشيها وهدد السعودية والانتقالي معا.
حتى اللحظة لم يعرف ما اذا كان الميسري ، الذي يتهمه الانتقالي بتدبير محاولة الاغتيال، يقف وراء العمليات المتصاعدة أم الانتقالي الذي يخشى ان تقود هذه القيادات انقلاب عليه في عدن، كما لم يعرف الهدف وما اذا كان التخلص من تلك القيادات ام تغيير موقفها، لكن الواضح ان الجنوب على اعتاب مرحلة تصفيات جديدة ذات بعد مناطقي يعيد للاذهان حرب يناير من العام 1986.


