قال الكاتب جاكي خوجي إن رئيس حركة حماس في غزة القائد يحيى السنوار، قد ألحق بتل أبيب أكبر هزيمة عسكرية في تاريخها رغم استهانة الجميع به ويقينهم بإنتهائه.
متابعات-الخبر اليمني:
وأضاف خوجي في مقاله الذي نشرته صحيفة “معاريف” العبرية:”في هذه الأيام، يمكنك أن تسمع في كل زاوية تقريبا صهاينة يستخفون بيحيى السنوار. حتى أولئك الذين لديهم مكانة. الضباط والسياسيون والصحفيون؛ يقولون إنه لا يفهم وضعه، وإنه عصبيٌ وخارج عن السيطرة، وإنه يعيش في الوقت الضائع”.
وتابع ” قد يكونون جميعا على حق لكن هذا المزمجر، المُحاصر في ظلام المخبأ، ألحق بتل أبيب أكبر هزيمة عسكرية في تاريخها. وبذلك، فقد تفوّق حتى على أنور السادات، محرّر أرض سيناء، بطل الحرب والسلام”.
وأشار الكاتب إلى أن السنوار يعيش شعور النصر، رغم خسائره وحياته التي في خطر، ولكن حتى وإن مات، فقد تمّ بالفعل تسجيل الإنجازات باسمه. والأول هو الإنجاز السياسي، حيث نجح فيما فشل فيه مَن قبله وهو إنقاذ القضية الفلسطينية من الهاوية التي غرقت فيها خلال العقد الماضي.
وأكد أن القضية الفلسطينية لم تكن موضع اهتمام أحد في كيان الاحتلال أو العالم خلال السنوات الأخيرة ، وأن الفلسطينيين رأوا كيف أن أحلامهم تتحطّم ببطء على مدى السنوات القليلة الماضية؛ فقد شدد الاحتلال قبضته على كل شيء في حياتهم حتى على الأسرى الفلسطينيين في سجونه.
ولفت إلى أن الوضع قد تغير تماما بعد طوفان الأقصى فقد بدأ الجميع يتحدثون عن حل القضية الفلسطينية. فهو بالنسبة لهم خروج من الظلمات إلى النور. من الشعور بالتخلّي إلى العودة إلى مركز الأشياء. حتى الأمريكيون الذين نأوا بأنفسهم عن هذه القضية، بدأوا مرة أخرى بالتحدث مع الاحتلال حول إعادة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.
وقال الكاتب: النصر الثاني الذي حققه السنوار، ويجب الاعتراف به بكل أسف، هو الإنجاز العسكري. في 7 أكتوبر، فقد حدث للاحتلال ما حدث في حرب يوم الغفران، بل وأكثر نفس المفاجأة الصادمة، ونفس قصر النظر حتى أن حكومة الاحتلال فشلت في 7 أكتوبر أكثر مما فشلت في 6 أكتوبر 73″.
ثم رأى أنه “إذا نجا الجناح العسكري لحماس”، فسيكون هذا انتصار الثالث، أما إذا انتهت مسيرة نتنياهو السياسية بسبب الفشل، فهو انتصار رابع.


