الحوثي ينتصر لعدن

اخترنا لك

لا احد يختلف حول ان التراجع عن اجراءات التصعيد الاقتصادي الأخير في اليمن انتصار لكل اليمنيين شمالا وجنوبا ، باستثناء  قلة قليلة منتفعة من الخارج وتتسلم اعاشات بالدولار او سبق لها وانهبت موارد البلاد  إلى الخارج، فما حجم المخاض الذي عاشته اليمن والمعركة التي خاضتها حتى الانتصار؟

خاص – الخبر اليمني:

كان الهدف من قرارات مركزي عدن الأخيرة انهاء ما تبقى لليمنيين شمالا وجنوبا ، شرقا وغربا، من مقومات حياة عبر استهداف ما تبقى للعملة في مناطق الشمال من قيمة والحاقها بحالة الانهيار الذي تجاوز  مستويات خطيرة في مناطق سيطرة التحالف وفصائله وبما يضع جميع اليمنيين على كف عفريت وسط ترقب بلوغ أسعار الصرف حينها  نحو الـ5 الف ريال  للدولار، وكان الهدف اغراق اليمن بمزيد من مأساي المجاعة  والتي بدأت منظمات دولية التسويق لها مبكرا مع وقف نشاطها في مناطق الشمال وفشل رهانها على إمكانية حدوث انهيار هناك، لكن قائد انصار الله عبدالملك الحوثي، استشعار المسؤولية وخطورة التوجه الجديد فقرر  الخروج من حالة التهدئة وقرر رفع الكرت الأحمر في وجه المؤامرات الإقليمية والدولية التي تحمل في طياتها اجندة تتعلق بالاحتلال الإسرائيلي ومحاولات اخضاع اليمن له اقتصاديا  بعد  الفشل عسكريا.

مطلع العام الجاري ، وبينما كانت قوى التحالف اليمنية تتسابق على نهش  أجساد اليمنيين المحطمة بالحرب والحصار المستمران منذ العام 2015،  وضع الحوثي معادلته الجديدة  راسما بذلك مرحلة جديدة من التصعيد عسكريا ومؤكدا بذلك بان ما من احد في اليمن سيموت جوعا  وفي يده سلاحه .. كان قرار الحوثي بشان وقف المأساة التي يتم طباختها اقليما على نار هادئة صعبا خصوصا وانه جاء في وقت تخوض فيه القوات اليمنية حربا ضروس مع اعتى اساطيل الغرب وتواجه مخاطر إمكانية توسيع رقعة المواجهة، لكن بخطى الواثق بالله والتفاف الملايين الذين يخرجون كل جمعة  للمشاركة بتظاهرات مساندة غزة وتحمل رسائل لخصوم اليمن، قرر خوض غمار المعركة الأخيرة وتمكن من حسمها في وقت مبكر مع قرار  أعداء اليمن الامتثال  لتهديداته  والعودة عن ورقة التصعيد.

كان يمكن ان تصبح اليمن لو قدر الله وكتب لإجراءات الخصوم التصعيدية النجاح  في وضع اقتصادي  مزري وشعبه يعاني الجوع ، ولن يقتصر الامر على شمال البلاد حيث الزراعة تحكم مستويات المعيشة للأسرة  بل في جنوب اليمني حيث يعتمد معظم الناس على المرتبات وفي ظل الانهيار الذي كان متوقع لن  تغني فتات المرتبات شيء ، لكن وقد تمكن الحوثي من كبح وتيرة القضاء على حياة اليمنيين فذلك يكتب بند أخلاقي وانساني ووطني اخر في قاموسه.

 

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة