بالتزامن مع تصاعد عمليات استهداف الاتصالات في لبنان، بدأت أمريكا تحركات في اليمن، فهل تعد لسيناريو مشابه ؟
خاص – الخبر اليمني:
في لبنان، تواصل امريكي وحلفائها الغربيين ارباك المشهد بمزيد من التفجيرات التي تستهدف بشكل أساسي أجهزة الاستدعاء المحلية قليلة المخاطر والاتصالات اللاسلكية ذات المدى القصير والتي لا يمكن التقاط اشارتها وهي بذلك تحاول اخراج منظومة الاتصالات البديلة لشبكة الهاتف من الجيل الرابع والثالث والذي يخضع للتجسس والرقابة الأمريكية عن الخدمة واجبار الجميع على العودة لتلك الشبكات وبما يمكنها من التحكم بمجريات الأمور في الجبهة التي شكلت مفصل معقد بالنسبة للاحتلال وامريكا معا.
وخلافا للبنان المتنوع ثقافيا وسياسيا والمنقسم اجتماعيا، بدأت الولايات المتحدة تحركات في اليمن لكن مختلفة بعض الشيء ، واخر تلك الخطوات قرارها تفعيل خدمة الانترنت والاتصالات الفضائية على امتداد خارطة اليمن الفقير في اقصى الكرة الأرضية .. حتى اللحظة لم يعرف ما اذا كانت أمريكا تتحسب لهجوم الاحتلال على البنية التحتية للاتصالات في صنعاء أما انها تهدف لإخراجها عن الخدمة بشكل عسكري او باخر .
وفق تقارير إعلامية، ظلت الولايات المتحدة خلال سنوات الحرب التي قادتها السعودية على اليمن تعارض استهداف بنية الاتصالات اليمنية رغم الاستهدافات التي طالت العديد من شبكات التغطية وابراج الاتصالات، وكان المبرر الأمريكي عدم وجود بديل ، اليوم وقد قررت أمريكا ذاتها توفير البديل يبدو بان الخطوة الامريكية التالية ستكون استهداف قطاع الاتصالات لاسيما وان الخطوة تأتي مع محاولة الاحتلال البحث عن هدف كبير في اليمن لحفظ ماء وجهه بعد ان تعرض لصفعة في قلب عاصمته تل ابيب بصاروخ اليمن الأخير “فلسطين اثنين”.
كان الهدف الرئيسي للاحتلال الإسرائيلي في عدوانه الأول على اليمن قصف خزانات النفط بميناء الحديدة وهو بذلك حاول لفت الأنظار لحجم الحريق الكبير الذي احدثه ولو لم يغير ذلك من الواقع شيء او يؤثر على البلد الفقير أصلا ، و هو الان يبحث عن هدف اكبر يحدث انتباه العالم الذي اصبح غارقا بنقاشات حول انهيار منظومة الاحتلال العسكرية ويترقب توقيت زوال الاحتلال الإسرائيلي ولا يستبعد ان يكون الاحتلال ومن خلفه أمريكا يرتبان لأمر جلل هذه المرة ولو استهدف عشرات الملايين في اليمن.


