دخلت الصراعات الامريكية – السعودية، الاثنين، منعطف جديد في اليمن مع تسابق الطرفان للاستحواذ على هضبة النفط شرقي البلاد ..
خاص – الخبر اليمني:
وشنت القوات الامريكية غارة جوية على مقربة من مخيم اعتصام لانصار حلف قبائل حضرموت، المحسوب على السعودية.
وجاءت الغارة بعد ساعات قليلة على اعلان الحلف قراره السير بإجراءات فصل المحافظة النفطية عبر تعزيز ما وصفه بـ”الحكم الذاتي”.
وتوعد البيان بالتصعيد حتى تحقيق كافة هذه المطالب.
والحكم الذاتي لحضرموت ضمن المشروع الذي تسوقه السعودية في الهضبة النفطية لليمن وتسعى من خلاله لتحييد مناطق النفط التي تمتد من شبوة حتى حضرموت إضافة إلى مناطق النفوذ الاستراتيجي على بحر العرب في المهرة والمحيط الهندي عبر سقطرى.
وجاء اعلان حلف القبائل هذا بعد أيام قليلة على اعلان في الرياض استكمال تشكيل هيئات ما يعرف بمجلس حضرموت الوطني والذي يتوقع منه ان يدير المحافظة مستقبلا.
ومع أن الغارة الامريكية استهدفت مركبة أذيع انها تتبع عنصر في القاعدة الا ان موقع الغارة وتوقيتها يحمل ابعاد أخرى، وفق خبراء، فالغارة وقعت بغيل بن يمين حيث ينصب انصار الحلف خيمة اعتصام مفتوح منذ اشهر وتمكنوا خلالها من عزل الهضبة النفطية ، وتوقيت الغارة بعد البيان يشير إلى انها رسالة لهذه الفصائل من قبل الولايات المتحدة.
عموم ، تنشر القوات الامريكية وحدات برية في عدة مناطق بحضرموت خصوصا غيل بن يمين القريب من المكلا، وهو ما يؤكد بان الغارة لم تكن تستهدف القاعدة بل تلويح باستهداف حلف القبائل او اغراق مناطقه بالجماعات الإرهابية لإجهاض المخطط السعودي اذ تعد واشنطن هذه المنطقة مهمة بالنسبة لعملياتها في البحر العربي عبر تمويلها من عائدات النفط الذي يتم تهريبه وتنتجه شركات اجنبية أصلا.
تشكل حضرموت مركز نفوذ سعودي لكنها أيضا بالنسبة للولايات المتحدة مهمة وقد حاولا الطرفان خلال السنوات الماضية الحفاظ على النقاط المشتركة بينهما هناك، لكن الخلافات بينهما بشان ملفات عدة بما فيها السلام في اليمن يشير إلى توسع رقعته هناك.


