استسلام إماراتي في اليمن أم صفقة مع السعودية بالنفط السوداني؟

اخترنا لك

شهد ملف الصراع الإماراتي- السعودي في اليمن، الثلاثاء، تطورًا لافتًا مع قرار الإمارات الانسحاب من هضبة النفط شرقي البلاد، بينما كانت الأنظار تتطلع لخطوات تصعيدية. فما أبعاد التحول في الصراع الخليجي؟

خاص – الخبر اليمني:

قبل زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لواشنطن، صَعَّدَت الإمارات بملف الهلال الشرقي لليمن، مع كشف تقارير دولية مخاوف من طرح بن سلمان ملف السودان على طاولة لقاء ترامب. ومع تأكيد واشنطن طلب الأمير السعودي بضغوط أمريكية على حليفته الصغيرة، بما في ذلك العقوبات، قررت أبوظبي حسم الملف عسكريًا وإنهاء نفوذ السعودية في عمق أمنها القومي.

كانت الرسائل الإماراتية للسعودية مباشرة بوقوفها وراء التصعيد الأخير، ولم تقتصر على الدعم الذي قدمته لفصائلها جنوب اليمن، أو حتى تهديد فصائل السعودية “درع الوطن” والمنطقة العسكرية الأولى بالقصف، بل امتد الاحتفال بسقوط حضرموت والمهرة والتلويح بفرض واقع جديد مع إلقاء كرة الأمر الواقع في ملعب السعودية.

اليوم، وبعد أيام من سيطرة الفصائل اليمنية الموالية للإمارات على كافة المناطق الشرقية، وبينما كانت الأنظار تتطلع للخطوة التالية وإعلان الانفصال، خلطت الإمارات الأوراق بأمر فصائلها بالانسحاب من الهضبة النفطية وتسليمها للسعودية. فبعد تصريحات إماراتية لمسؤولين تداولتها وكالة رويترز وقناة سكاي نيوز تُجَدِّدُ الوقوف وراء السعودية في رؤيتها لليمن، أنهَت فصائلها الانسحاب من مدن الوادي والصحراء، بينما تستعد قياداتها لإعادة تسليم الهضبة للسعودية رسميًا غدًا.

هذه الخطوات الإماراتية تأتي في وقت شهدت فيه ملفات الخلاف مع السعودية تطورًا جديدًا. ففي السودان، سيطرت الفصائل الإماراتية “الدعم السريع” على أهم الحقول النفطية في منطقة هجليج على حساب القوات التي تدعمها السعودية، وهو ما فُسِّرَ على أنه وجود صفقة بين الحليفتين في حرب اليمن أَفْضَتْ في نهاية المطاف لسحب فصائلها من شرقي اليمن. أما من ناحية أخرى، فإن الخطوات السعودية الأخيرة في اليمن، والتي تمثلت بالانسحاب والتلويح بعقوبات ضد الفصائل الإماراتية وحصارها، فقد أشعرت أبوظبي بالخطر، خصوصًا في ظل عجزها عن توفير أبسط مقومات الاستقرار لميليشياتها جنوبي اليمن.

أيًا تَكُنْ أسباب الانسحاب الإماراتي المفاجئ من شرق اليمن، يضع الأمر فصائلها التي كانت رفعت سقف طموحها بفرض الانفصال أمام ورطة جديدة، فالتراجع يُنهي آخر أمل لها في تثبيته مستقبلاً، ويُعَزِّزُ النقمة الجنوبية مع فقدان الثقة بالمزاعم، وإظهار “الانتقالي” كشركة ارتزاق لمن لا يزال في قلبه ذرة شك جنوبًا.

أحدث العناوين

مخاوف جنوبية على مصير الزبيدي مع كشف السعودية صفقة مع الإمارات

تصاعدت المخاوف جنوباً، الثلاثاء، على مصير رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي مع إعلان السعودية اتفاقاً مع الإمارات. خاص – الخبر اليمني: ووجهت...

مقالات ذات صلة