رغم تلويح الإمارات باعتقال رئيسه.. الانتقالي يتشبث بـالوحدة

اخترنا لك

ثلاثة أسابيع مرت منذ إعلان المجلس الانتقالي، الموالي للإمارات جنوب اليمن، سيطرته على ما يعدها امتداداً تاريخياً لدولته الانفصالية، لكن رغم المكاسب الميدانية التي حققها دون قتال يذكر، لم يستطع التقدم خطوة سياسية واحدة للأمام رغم الضغوط الإماراتية، التي أنفقت مليارات الدولارات لهذه العملية، فإلى أين يتجه وضعه؟

خاص – الخبر اليمني:

حتى اليوم، ورغم انتشار فصائله من باب المندب في الغرب حتى المهرة في الشرق، لا يزال المجلس المنادي بالانفصال يخدر مشاعر جمهوره الذين تقاطروا لبعض الساحات بالمئات للمطالبة بإعلان قيام ما يسمونها بـ”الدولة”، تارة بإعلان انضمام وزرائه الذين اختارهم هو لمطالبة استعادة الدولة، وأخرى بحشد أنصاره إلى عدن.

لم يكن الانتقالي بحاجة لمثل هكذا مناورات، وفق خبراء، وقد حسم الوضع ميدانياً، وما ينقصه الآن سوى الشجاعة والإقدام على خطوة أكبر من مجرد انضمام وانشقاق ومناورة، فهل يستطيع فعل ذلك؟

فعلياً المجلس قادر على إعلان البيان الأول الذي ينشده أنصاره، وتتلهف له الإمارات بقوة، لكن النتائج ستكون مخيبة، وهو ما يدركه قادته؛ فعندما أعلن الرئيس الجنوبي الأسبق علي سالم البيض سرعان ما دارت الدائرة ضده وأصبح في خبر كان مع مشروعه الجديد بلمح البصر.

في الحقيقة، يعجز الانتقالي عن التقدم خطوة سياسية أكثر، على الأقل تشكيل حكومة منفرداً لعدة أسباب؛ أولها يتعلق بالفساد الذي ينخر قياداته والتي رغم إدارتها لأهم الحقائب بما فيها السيادية إلا أنها عجزت عن تأمين أبسط الخدمات والارتقاء بالوضع المعيشي المتدهور للسكان هناك، وقرار تشكيل حكومة جنوبية سيعري المجلس أكثر ويبدو أقل أهلية لإدارة حكم في مناطق يسكنها أكثر من 7 ملايين نسمة ويفتقرون لأبسط الخدمات وسط انقطاع كلي للمرتبات. والأهم في هذا الجانب أن رعاته الإقليميين، ممثلين بالإمارات، لن تدعمه لتحقيق استقرار اقتصادي ورخاء، باعتباره ضرباً لمشروع سيطرتها على أهم موانئه ومناطق النفط والغاز، وبمجرد تحقيق أهدافها ستتركه وحيداً يقاتل لأجل البقاء.

على الصعيد الإقليمي، كانت الرسائل السعودية والعمانية واضحة له وحتى المصرية والإريترية، وفق توصيفات الإعلام الرسمي هناك؛ فإن إقامة كيان جديد ذات أبعاد تتعلق بالصراع الإقليمي على السواحل والممرات الدولية سيجعل المجلس هدفاً لتلك القوى حتى إسقاطه، وهو أعجز من إدارة المواجهة مع كل تلك الأطراف التي تعرف أبعاد تشكيله.

أما دولياً، فإن زخم الانفصال بدأ يتراجع في ضوء تغييرات جديدة بالمواقف الغربية وتحديداً الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا وحتى الولايات المتحدة، ولم يبقَ في صف الانتقالي سوى الإمارات التي تنتظر أي اعتراف دولي لتعلن موقفها المتجه للانفصال.

قد يكون الانتقالي سيطر على الأرض وحاول تصويرها كانتصار، لكن جني ثمار ذلك يبدو بعيد المنال في ضوء المناورات التي يبديها المجلس، فرغم الضغوط الإماراتية والتي وصلت حد التلويح باعتقال رئيسه وفق تقارير أمريكية كشفت تحذير رئيس الاستخبارات الإماراتية طحنون بن زايد للزبيدي من فشل إعلان الانفصال، لا تزال قيادات المجلس تتحاشى الحديث عن الانفصال إلا من بوابة المناورة، وكأن قياداته تعول على موقف معين يحقق لها مكاسب سياسية في السلطة الموالية للتحالف والمعروفة بـ”الرئاسي”، وقد عبر أكثر من قيادي في المجلس وعلى رأسهم الزبيدي الذي سارع لمحاولة احتواء تداعيات تمرد قواته شرقاً بلقاءات مع مسؤولين من شمال اليمن وآخرين في حكومة عدن بغية التأكيد على تمسكه بالرئاسي.

أحدث العناوين

مخاوف جنوبية على مصير الزبيدي مع كشف السعودية صفقة مع الإمارات

تصاعدت المخاوف جنوباً، الثلاثاء، على مصير رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي مع إعلان السعودية اتفاقاً مع الإمارات. خاص – الخبر اليمني: ووجهت...

مقالات ذات صلة