ترامب وخطة “الأسطول الذهبي”.. هكذا أجبرت معركة البحر الأحمر واشنطن على تغيير عقيدتها العسكرية

اخترنا لك

فرضت التحولات العسكرية الميدانية في البحر الأحمر نفسها كعامل حاسم في إعادة صياغة التفكير العسكري الأميركي إذ كشفت المواجهة المفتوحة بين أمريكا وقوات صنعاء حدود التفوق البحري التقليدي للجيش الأمريكي وأجبرت واشنطن على مراجعة عقيدتها القتالية وهو ما جاء في صورة هزيمة غير معلنة لواشنطن في واحدة من أكثر الساحات حساسية ضمن خارطة النفوذ الأمريكي.

خاص-الخبر اليمني: 

في هذا السياق، جاء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة لبناء جيل جديد من السفن الحربية الضخمة كدلالة سياسية وعسكرية على الإخفاقات التي واجهتها القطع البحرية الأميركية في احتواء تهديدات البحر الأحمر أو فرض معادلة ردع فاعلة.

خلال الساعات الماضية أعلن ترامب من مقر إقامته في فلوريدا إطلاق ما وصفه بمبادرة «الأسطول الذهبي» مؤكداً الشروع في بناء فئة جديدة من السفن الحربية تحمل اسم “Trump-Class” وقال إن هذه السفن ستكون الأكبر والأسرع والأقوى في تاريخ البحرية الأميركية أو أي بحرية أخرى في العالم في محاولة واضحة لاستعادة هيبة القوة البحرية التي تعرضت لتحديات غير مسبوقة خلال الأشهر الماضية في مواجهة عمليات قوات صنعاء في البحر الأحمر وباب المندب.

وأوضح ترامب أن السفن الجديدة ستُزوّد بحزمة متقدمة من التقنيات تشمل صواريخ فرط صوتية وصواريخ نووية بحرية ومدافع ليزرية إلى جانب دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الطاقة الموجهة وهو ما يعكس تحوّلاً في التفكير العسكري الأميركي من الاعتماد على حاملات الطائرات والقطع التقليدية إلى البحث عن منصات قادرة على مواجهة تهديدات غير متماثلة فرضتها قوات صنعاء بصواريخ ومسيرات منخفضة الكلفة وعالية التأثير.

وبيّن الرئيس الأميركي أن المشروع سيبدأ ببناء سفينتين حربيتين جديدتين كلياً تمهيداً لتوسيع الأسطول لاحقاً ليضم ما بين عشرين وخمس وعشرين سفينة خلال السنوات المقبلة مع توقعات بأن يستغرق بناء السفينتين الأوليين نحو عامين ونصف العام في مسار يعكس سباقاً مع الزمن لسد فجوة استراتيجية كشفتها معركة البحر الأحمر.

وفي إشارة ذات دلالة رمزية أعلن ترامب أن أولى السفن ستحمل اسم USS Defiant مؤكداً مشاركته الشخصية في تصميمها الخارجي والوظيفي ومشدداً على أن السفن ستُبنى بالكامل داخل الولايات المتحدة بهدف دعم الصناعة المحلية وتوفير آلاف فرص العمل غير أن البعد العسكري للمشروع بدا أكثر وضوحاً من أي بعد اقتصادي.

ويقرأ مراقبون هذا الإعلان باعتباره اعترافاً غير مباشر بفشل القطع البحرية الأميركية بمختلف فئاتها في ردع هجمات قوات صنعاء أو تأمين الملاحة رغم كثافة الانتشار العسكري وتعدد التحالفات البحرية التي قادتها واشنطن خلال الأشهر الماضية حيث أظهرت العمليات الميدانية محدودية فعالية المنظومات الدفاعية التقليدية أمام تكتيكات جديدة فرضت معادلة استنزاف مكلفة على البحرية الأميركية وحلفائها.

وتؤكد هذه التطورات أن معركة البحر الأحمر دفعت الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم بنيتها القتالية البحرية والبحث عن أدوات جديدة لاستعادة التفوق المفقود في وقت باتت فيه قوات صنعاء لاعباً مؤثراً في معادلات الأمن البحري الإقليمي والدولي قادراً على فرض وقائع استراتيجية.

أحدث العناوين

Gaza Municipality: Severe water crisis in Gaza due to Israeli occupation forces’ targeting

The Gaza Municipality announced on Saturday that the severe water shortage affecting large areas of Gaza City is due...

مقالات ذات صلة