أصدرت 14 دولة عربية وإسلامية بياناً مشتركاً، أعربت فيه عن إدانتها الشديدة للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى الاحتلال الإسرائيلي، والتي أشار فيها إلى قبول سيطرة “إسرائيل” على أراضٍ عربية.
متابعات خاصة- الخبر اليمني:
وأعربت الدول الموقعة على البيان، في بيان صحفي، عن قلقها البالغ إزاء هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتشكل تهديداً جدياً لأمن واستقرار المنطقة.
وجددت الدول الأربع عشرة، التي لم يحدد البيان هويتها بشكل منفصل، رفضها القاطع لمحاولات ضم الضفة الغربية، وأعلنت معارضتها الشديدة للأنشطة الاستيطانية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تعتبر غير شرعية بموجب كافة المواثيق الدولية.
وشدد البيان على أن السياسات التوسعية التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، بدعم من هذه التصريحات الأمريكية، لن تؤدي إلا إلى إشعال المزيد من العنف والصراع في المنطقة، وتقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل الذي تنشده شعوبها.
ودعت الدول العربية والإسلامية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، واتخاذ موقف حازم تجاه التصريحات التحريضية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.
في سياق متصل، أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن إعلان السفير الأمريكي لدى كيان العدو من موقعه الرسمي عن تبنيه الكامل لمخططات التوسع الصهيوني في المنطقة، يكشف الوجه الحقيقي للتحالف الاستعماري الداعم للاحتلال.
وقالت الحركة في بيان صحفي، إن مواقف السفير هاكابي ليست رأياً شخصياً، بل تعبر عن تيار صهيوني يتغلغل في قلب الإدارة الأمريكية، وتمثل ترجمة فاضحة للسياسة الأمريكية المنحازة بالكامل لمشاريع الضم والتهويد.
وأكدت الجهاد أن هذه التصريحات تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الخطر الصهيوني لا يستهدف فلسطين وحدها، بل يهدد الأمن القومي العربي والإسلامي برمته، مشيرة إلى أن التصريحات الأمريكية تكشف حقيقة المشروع التوسعي الذي لطالما حذرت منه قوى المقاومة في فلسطين والمنطقة.
وشددت الحركة على أن الخيار الوحيد في مواجهة هذا التحالف الأمريكي – الصهيوني الذي يستهدف الأمة، هو في تعزيز المقاومة وإعداد شعوب الأمة لكي تكون على مستوى الخطر، محذرة من أن التحالف الأمريكي – الصهيوني يشكل خطراً داهماً يدق أبواب العواصم العربية والإسلامية.
وأكدت الجهاد الإسلامي أن المقاومة ستبقى الضمانة الوحيدة لإفشال مخططات أعداء الأمة وردعهم، ومواجهة المخاطر التي يمثلها الكيان الصهيوني ورعاته، داعية إلى توحيد الجهود لمواجهة هذا التحدي الوجودي.
وأثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى الاحتلال “مايك هاكابي”، التي قال فيها إنه لا يرى مانعا باستيلاء “إسرائيل” على منطقة “الشرق الأوسط” بأكملها، غضبا عربيا وإسلاميا واسعا.
وفقا للنطاق الجغرافي الذي أقرّ به هاكابي، فإن هذه المساحة الشاسعة تبتلع دولا بأكملها وتغير خريطة الشرق الأوسط، وتشمل: فلسطين التاريخية بالكامل، الأردن، لبنان، سوريا، أجزاء واسعة من مصر، العراق، السعودية.


