معاريف: “إسرائيل” تخشى اتفاقا بين ترامب وإيران على غرار اتفاقه مع “الحوثيين”

اخترنا لك

أبدت صحيفة “معاريف” العبرية، الأربعاء، خشية الأوساط السياسية في كيان الاحتلال الصهيوني من انتهاء ما وصفتها بالمغامرة الأمريكية ضد إيران، مثلما انتهت حملة ترامب السابقة ضد أنصار الله “الحوثيين” في اليمن باتفاق تهدئة جزئي بين الطرفين دون الكيان، ما جعل “الحوثيين” إلى كابوس إسرائيل الحالي.

ترجمة خاصة-الخبر اليمني:

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إنه “في إسرائيل، يخشون اتفاقاً أمريكياً سريعاً وجزئياً مع إيران، الأمر الذي من شأنه أن يترك خطر الصواريخ والوكلاء في الخارج، ويحاولون فك شفرة ما إذا كان ترامب يتجه نحو المواجهة أم نحو اتفاق يتركنا وشأننا”.

وأكد التقرير أن “كابوس إسرائيل الحالي هو الحوثيون، أو بالأحرى، نهاية الحوثيين، ويكمن الخوف في أن تنتهي المغامرة الأمريكية الحالية مع إيران بنفس الطريقة التي انتهت بها المغامرة الأمريكية مع الحوثيين: اتفاق سريع ومفاجئ ومتداخل يسمح للرئيس دونالد ترامب بإعلان النصر، والتقاعد في أوج مجده، وتركنا هنا وحدنا نواجه المشاكل”.

وأشار التقرير إلى أن” احتمالية حدوث ذلك ليست عالية، خاصةً بالنظر إلى التوقعات التي بناها ترامب في ظل النفوذ الهائل المحيط بإيران ، لكنها ليست بعيدة عن الواقع تمامًا.”

مستدركا: “وكما قد تتذكرون، هدد ترامب الحوثيين بأسلوبه المعهود، وقصفهم بأسلوب أمريكا المعهود، ثم أعلن في ذروة الأزمة عن اتفاق وأبرم الصفقة. لكن المشكلة تكمن في أن الحوثيين لم يستسلموا، ولم يوقعوا على أي تعهد بعدم إطلاق المزيد من الصواريخ على إسرائيل، واستمروا في فعل ما يحلو لهم وقتما يشاؤون”.

وذكر التقرير أن “اتفاق ترامب مع الحوثيين لم يتناول سوى أمريكا، وهذا تحديدًا ما تخشاه النخبة السياسية والأمنية في إسرائيل”.

وتابع: “يخشى أن ينتزع ترامب من الإيرانيين مكاسب أفضل مما حصل عليه الرئيس أوباما في الاتفاق النووي، لكنه لن يمس الصواريخ الباليستية وعمليات الوكلاء في الشرق الأوسط، ما سيتركنا هنا وحدنا مع الحوثيين، أي مع الصواريخ”.

 

ولفت التقرير إلى أن رئيس وزراء الاحتلال ” بنيامين نتنياهو عاد من واشنطن مقتنعاً بأنه نجح في إقناع ترامب بصواب موقف إسرائيل بشأن قضية الصواريخ الباليستية”.

وأوضح أن نتنياهو عرض على ترامب ” يانات، وأطلعه على قدرات إسرائيل، وكشف له معلومات استخباراتية، وكان يعتقد أنهما متفقان تماماً. في هذه الأثناء، لم يكن ترامب مقتنعاً إلا بمهاجمة الرئيس إسحاق هرتسوغ بسبب العفو”، بالإشارة إلى قضية محاكمة نتنياهو التي يعارضها ترامب.

وأكد التقرير أن أسواء سيناريو في مفاوضات ترامب مع إيران بالنسبة للاحتلال، هو التوصل إلى ” اتفاق جزئي وسيء مع الإيرانيين، لن يحلّ الملف النووي، وسيُبقي إيران محتفظة بقدراتها الصاروخية الباليستية ووكلائها”.

وأوضح: ” مثل هذا الاتفاق سيُوفر أموالاً طائلة للنظام الإيراني، وسيكون بمثابة شريان حياة لبقائه. في الوقت الراهن، لا يملك النظام الأدوات اللازمة لإصلاح كل ما هو مُختل وتهدئة غضب الجماهير. إذا تم التوصل إلى “اتفاق سيئ”، فستُمنح هذه الأدوات لإيران، وبشكلٍ كبير”.

وطرح التقرير سيناريو أخر، وهو “السيناريو الثاني الأكثر خطورة ويتمثل في هجوم أمريكي محدود، يليه اتفاق سيئ”.

وتابع: “من المرجح أن يرد الإيرانيون بإطلاق صواريخ على إسرائيل، وبالتالي سندفع الثمن ولن نحصل على المكاسب.

وبحسب الصحيفة فإن السيناريو الأمثل للاحتلال ” هو حملة أمريكية طويلة وقوية، بالتعاون مع إسرائيل، لتدمير ما تبقى من القدرات النووية الإيرانية، وبنيتها التحتية للصواريخ الباليستية، وإن أمكن، الإطاحة بالنظام. هل سيحدث ذلك؟ لا يمكن الجزم. فالأمر برمته رهنٌ بأهواء رجلٍ قادرٍ على كل شيء، في أي لحظة.

فيما “السيناريو الثاني الأفضل، وهو أفضل بكثير من صفقة سيئة أو هجوم محدود، هو استمرار الوضع الراهن . أجل، هذا صحيح. تشديد الحصار البحري، وتكثيف العقوبات، وحشد العالم، وممارسة ضغوط خارجية هائلة، والعمليات السرية لإثارة الاضطرابات الداخلية. في النهاية، سينهار النظام. السؤال ليس “هل سينهار؟” بل “متى سينهار؟”. في مرحلة ما، سيُعبر الخط الأحمر، وسيسقط آيات الله، كما سقطت جميع الأنظمة الديكتاتورية التي سبقته”.

وتساءل التقرير الذي سبق خطاب الاتحاد لترامب ليلة البارحة عن أي من تلك السيناريوهات سيحدث؟، مفيدا أن الإجابة يعرفها ترامب وستتوضح من خطابه، وهو الخطاب الذي أعاد فيه ترامب ملف إيران من ساحة الحرب إلى طاولة المفاوضات والضغوط.

أحدث العناوين

هجوم يستهدف لواءً عسكرياً بابين بعد اتهام أفراده بتدبير اغتيال إصلاحي بعدن والحزب يرفض النتائج

اتسعت أزمة اغتيال قيادي بحزب الإصلاح، جناح الإخوان المسلمين في اليمن، الأربعاء، مع تسجيل هجوم على لواء يتهم أفراده...

مقالات ذات صلة