أبرز الهزائم اقتصادياً وعسكرياً ودبلوماسياً.. أمريكا العظمى تنهار في أسبوع

اخترنا لك

مع أن الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران لم تدخل أسبوعها الثاني، إلا أن الدولة العظمى التي لطالما استعرضت بقدرات تصورها بتفوق كلي بدأت تسجل انهياراً على كافة المستويات. فما أبرز الهزائم التي تلقتها الولايات المتحدة خلال 7 أيام من العدوان؟

خاص – الخبر اليمني:

عسكرياً، تبدو أمريكا عالقة تماماً بالحرب. فرغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر من مرة الأسبوع الماضي تدميراً كلياً للقدرات الإيرانية براً وبحراً وجواً، لا تزال القوات الإيرانية تسيطر على مضيق هرمز وتخنق أمريكا اقتصادياً لدرجة بدا معها الشارع الأمريكي يتذمر مع ارتفاع أسعار الوقود وقفزها لأكثر من 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ جائحة كورونا.

أما جواً، فقد واصلت إيران إطلاق الصواريخ والمسيرات بكثافة عالية ضد القواعد الأمريكية في المنطقة إضافة إلى الاحتلال الإسرائيلي، وها هي اليوم تدشن الموجة الـ26 من الهجمات الجوية. في البر أيضاً، تبدو الولايات المتحدة عاجزة تماماً عن التحرك رغم استعانتها بفصائل كردية معارضة تارةً، وتنفيذ إنزال في صحراء العراق في أخرى، إضافة إلى نشر وحدات خاصة في دول مجاورة ككازاخستان وتهديدها بنشر فرقة عسكرية إلى جانب قرابة 50 ألف جندي تقول الدفاع الأمريكية إنهم منخرطون بالفعل في الحرب.

هذه التطورات تكشف بأن الولايات المتحدة خسرت المعركة عسكرياً، لاسيما في ضوء المؤشرات المتصاعدة حول نفاد مخزونها من الأسلحة الدقيقة والأكثر تطوراً بعد شنها قرابة 3 آلاف هجوم، وفق ما أعلنته القيادة المركزية، وهي حصيلة ليست كبيرة لكنها تكشف هشاشة المخزون الأمريكي.

اقتصادياً، تواجه الولايات المتحدة أزمة طاقة متنامية، وقد تحدثت تقارير دولية عن بدئها استخدام المخزون الاستراتيجي من النفط، والذي لم تستخدمه في ذروة الأزمات؛ إذ تحاول إدارة ترامب تهدئة سوق النفط المتصاعد الذي قفز نحو 50% من سعره السابق مع اقترابه من 100 دولار للبرميل، وسط فشل كافة مساعي ضخ نفط للسوق الأمريكية سواء بفتح مضيق هرمز أو استبداله بالنفط الفنزويلي، وحتى مع عرض إدارة ترامب رفع العقوبات عن النفط الروسي. والأهم في الأمر أن الأزمة تتجه نحو منعطف خطير في حالة استمرت الحرب لأسابيع إضافية، وفق خبراء، أو دخول أطراف أخرى للحرب كاليمن التي تطل على ثاني أهم ممر بحري في المنطقة، وتحديداً باب المندب.

أما دبلوماسياً، فقد فقدت الإدارة الأمريكية الشرعية الدولية مع قرار دول غربية وحليفة لها مقاطعتها أو التماهي معها بالسماح لقواتها المطاردة باستخدام قواعدها في المنطقة كحال بريطانيا، ناهيك عن الانتقادات الغربية للحرب، وجميعها تأكيد على أن الولايات المتحدة التي حاول رئيسها ابتزاز الغرب بورقة العقوبات الاقتصادية باتت معزولة فعلياً. كما أن فشل أمريكا كالعادة باستخراج بيان من مجلس الأمن يبرر حربها إشارة أخرى على مدى تحييدها عالمياً.

رغم أن الحرب لا تزال في بدايتها إلا أن المعطيات القادمة من الولايات المتحدة تشير على الأرجح إلى أن صمود أمريكا يبدو محدوداً أمام إيران، وأكثر المؤشرات ترجح إبرامها اتفاقاً جديداً للخروج بماء الوجه بعد أن كانت تعتقد حسم المعركة بأيام.

 

أحدث العناوين

هرمز يهدد موائد العالم.. أسعار الأسمدة تضع الأمن الغذائي البريطاني على المحك

شهدت تكاليف الإنتاج الزراعي عالميا قفزات هائلة وغير مسبوقة، إثر إغلاق مضيق هرمز بسبب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران،...

مقالات ذات صلة