اتساع رقعة التمرد على أمريكا بالشرق الأوسط مع إصرارها على تعريض حلفائها للخطر

اخترنا لك

اتسعت رقعة التمرد في أوساط حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، السبت، مع إصرارها على استمرار تعريضهم للخطر.

خاص – الخبر اليمني:

وأعلنت تركيا رفضها الانجرار للحرب، وذلك في تصريح للرئيس رجب طيب أردوغان. وجاءت تصريحات أردوغان عشية اتصال جديد على مستوى وزراء خارجية البلدين ناقش تلافي هجمات جديدة. وكانت تركيا، إضافة إلى سلطنة عمان ومصر، قد قدمت مقترحات لوقف الحرب، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض وساطة تلك الدول، وفق تقارير أمريكية.

وتركيا تُعد واحدة من عدة دول عربية وإسلامية بدأت تتململ مما وصفته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بسياسة فاضحة في دعم الاحتلال الأمريكي. وقالت الصحيفة بأنه رغم أن تحالف ترامب ونتنياهو يعيد تشكيل الشرق الأوسط، لكنه ينطوي على مخاطر، أبرزها توتر العلاقة مع دول أخرى. وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم عدم إعلان أية دولة عربية قطع علاقاتها علناً مع أمريكا بسبب الحرب، إلا أن قرار القادة العرب النأي بالنفس وسط ضغوط شعبية ببلدانهم قد يزيد العداء لها.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الأردني السابق انتقاده لما وصفها بعدم مبالاة أمريكا بردود الفعل في العالم العربي تجاه الدعم الفاضح لإسرائيل. وتشير تصريحات الوزير الأردني -الذي تحتضن بلاده أهم القواعد الأمريكية- إلى تنامي حالة من الشعور بالغضب في أوساط حلفاء أمريكا في الخليج.

وكانت سلطنة عمان -التي ظلت لعقود تنتهج الحياد- قد شنّت انتقاداً على الولايات المتحدة عقب سلسلة هجمات على منشآتها النفطية، أبرزها خزانات النفط في صلالة. وعدّ وزير الخارجية بدر البوسعيدي ما يدور بمثابة محاولة لجر دول المنطقة لحرب استنزاف، إضافة إلى تأكيده بأن الهدف ليس إيران بل كل دول المنطقة، ناهيك عن إعلان انسحاب بلاده من مجلس السلام بغزة الذي يترأسه ترامب، ورفض محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

والموقف العماني جزء من مواقف عبّرت عنه دول عربية وإسلامية، وإن حاولت التماهي مع الحملة الأمريكية في ضوء الضغوط المتصاعدة عليها. وتُعد هذه المواقف أكبر أزمة في تاريخ العلاقات بين الولايات المتحدة ودول المنطقة التي ظلت تعتمد التبعية الكلية مقابل الحماية، وهي مؤشر على تغيير في المزاج الرسمي العربي والإسلامي مع نجاح إيران في الصمود في وجه الحرب الأمريكية – الإسرائيلية.

 

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة