كشفت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، عن استشهاد 262 صحفياً وصحفية خلال عامي حرب الإبادة على قطاع غزة، فيما لا يزال نحو 50 صحفياً أسيراً في سجون الاحتلال يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
غزة- الخبر اليمني:
وأكدت حماس في بيان لها، أن جرائم الاحتلال بحق الصحفيين “لن تحجب حقيقة إرهابه وإجرامه في فلسطين”، مشيرة إلى أن عدد الشهداء الصحفيين بلغ 262 شهيداً، بينهم من ارتقى بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، إضافة إلى أكثر من 500 جريح ومصاب، و50 أسيراً يواجهون جريمة “الإخفاء القسري” والتعذيب المنهجي.
وطالبت الحركة، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم للضغط لوقف هذه الجرائم، والإفراج عن المعتقلين، والسماح بدخول وسائل الإعلام الدولية إلى قطاع غزة لنقل الحقيقة التي يحاول الاحتلال تزييفها، بعد أن واصل منع دخولها منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر 2023.
في قراءة لهذه الأرقام الصادمة، يتضح أن تعمد الاحتلال الصهيوني استهداف الصحفيين في غزة لم يأتِ بشكل عشوائي، بل وفق سياسة ممنهجة تهدف إلى “إعدام الحقيقة” قبل أن تولد. فالعيون والكاميرات والأقلام التي وثقت مجازر الإبادة أصبحت هدفاً مباشراً للقصف، ليس لأنها كانت في المكان الخطأ، بل لأنها كانت في المكان الصحيح الذي يجب أن يُطمس.
باستهداف الصحافيين بشكل متعمد، يدرك الاحتلال أن “الصورة أقوى من آلاف البيانات الدبلوماسية، وأن مقطع فيديو قصير من أرض المعركة يمكن أن يفضح كل الأكاذيب التي يبنيها إعلامه الدعائي”. لذلك، فإن استهداف الصحفيين هو في جوهره “حرب على الذاكرة”، ومحاولة يائسة لتفريغ المشهد من شهود العيان، وتحويل غزة إلى “منطقة مظلمة” لا تراها كاميرات العالم، وبالتالي لا يتحرك ضميرها.
ويرى صحفيون فلسطينيون أن “الرواية الفلسطينية، كما أثبت التاريخ، لا تموت بشهادة شهيد، بل تولد من رماده أقوى، وتتحول من خبر عابر إلى قضية وجدان إنساني”، مؤكدين أن “الاحتلال الذي يظن أنه بإسكات الصحفيين سيمحو الحقيقة، ينسى أن الدم على الشاشات هو نفسه الذي سيغسل العار عن جبين الإنسانية، ويحوّل الضحايا إلى أيقونات تبقى خالدة في ذاكرة الأجيال”.
اقرأ أيضا:


