قالت منظمة “أطباء بلا حدود”، اليوم الأحد، بمناسبة مرور 10 سنوات على اعتماد القرار رقم 2286 لحماية الطواقم الطبية، إن ما كان يُعد “استثناءً” في استهداف المنشآت الصحية والعاملين في المجال الطبي تحوّل اليوم إلى “أمر شائع”، في ظل تصاعد الهجمات وغياب المساءلة، وفي مقدمتها قطاع غزة الذي فقد 90% من بنيته التحتية الصحية.
متابعات- الخبر اليمني:
في بيان بعنوان “عشر سنوات بلا حماية: الفرق الطبية تستحق أفعالاً لا كلمات فارغة”، قال الرئيس الدولي للمنظمة جافيد عبد المنعم إن الدول التي تعهدت بحماية الرعاية الصحية “عليها التوقف عن الاختباء وراء الأعذار وتبادل الاتهامات، والبدء باتخاذ إجراءات حقيقية”، مشدداً على ضرورة تطبيق القانون الدولي الإنساني “بالأفعال لا الأقوال”.
وأوضح أن السنوات العشر الماضية شهدت تصاعداً في الهجمات على المستشفيات وسيارات الإسعاف، في ظل غياب المساءلة، إذ غالباً ما ترد الدول المتهمة إما بالإنكار أو الادعاء بوقوع “أخطاء”، أو التشكيك في صفة الحماية للجهات المستهدفة.
في هذا السياق، يبرز قطاع غزة مثالاً صارخاً على تداعيات استهداف المنظومة الصحية، إذ أظهرت معطيات صحيفة في أبريل 2026 أن نحو 90% من البنية التحتية الصحية في القطاع تعرضت للتدمير أو الضرر الجزئي، مع خروج غالبية المستشفيات عن الخدمة أو عملها بقدرات محدودة للغاية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وانهيار شبه كامل في الخدمات التخصصية. كما تعاني الطواقم الطبية في غزة من استنزاف غير مسبوق، مع استمرار الاستهداف المباشر وصعوبة الوصول إلى المرافق الصحية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية وارتفاع معدلات الوفيات نتيجة نقص العلاج.
أرقام صادمة: 1,348 هجوماً على المرافق الطبية في 2025 فقط
وبحسب نظام مراقبة الهجمات على الرعاية الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية، سُجل 1,348 هجوماً على المرافق الطبية خلال عام 2025 فقط، ما أسفر عن مقتل 1,981 شخصاً. وأشارت “أطباء بلا حدود” إلى أن فرقها تعمل في أكثر من 70 دولة، بينها الأراضي الفلسطينية ولبنان والسودان وأوكرانيا وميانمار، مؤكدة مقتل 21 من كوادرها منذ عام 2016 في 15 حادثة أثناء أداء مهامهم.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على ضمان حماية الطواقم الطبية والمرضى في مناطق النزاع، ووضع حد للإفلات من العقاب الذي يفاقم استهداف القطاع الصحي حول العالم، محذرة من أن استمرار هذا الوضع يعني أن “الجميع خاسرون: المرضى، الطواقم الطبية، والإنسانية جمعاء”.


