قالت صحيفة التايمز، الإثنين، إن الحرب التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران قد تسرّع—بشكل غير مقصود—صعود النفوذ الاستراتيجي للصين في آسيا، وتعيد ترتيب الاصطفافات الإقليمية في لحظة جيوسياسية حساسة.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
ونشرت الصحيفة مقالا للأكاديمي كريستوفر هاردينغ، وهو محاضر في التاريخ الآسيوي بجامعة إدنبرة، عن الزيارة المرتقبة لترامب إلى الصين، في مايو/ أيار الجاري.
وأشار المقال إلى إن ترامب سيبدأ الرحلة وهو مثقل بكشف “حدود القوة الأمريكية” في مواجهة حقائق جغرافية واقتصادية، مثل مضيق هرمز، وتصدع حلف الناتو، واستنزاف المخزونات العسكرية.
ويستند الأكاديمي هاردينغ إلى أن تصاعد التوترات حول إيران يضعف “موثوقية” القيادة الأمريكية لدى دول آسيوية عدة، خصوصًا في ظل القلق من تعطيل الملاحة والطاقة.
كما يشير إلى أن صناع القرار في المنطقة قد ينظرون إلى كلفة أي حصار محتمل في مضيق تايوان على التجارة العالمية باعتبارها “أكبر من مجرد تهديد صيني”.
تحالف يتبدل في شرق آسيا
وفي جنوب شرق آسيا، يوضح الكاتب أن التقارب السابق مع واشنطن لمواجهة الصين في بحر الصين الجنوبي بدأ يتبدل، مع ميل دول مثل تايلاند وماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة—عند الاضطرار—لتفضيل الصين.
ويعزز ذلك أيضًا الاستياء في دول ذات أغلبية مسلمة بسبب دعم واشنطن لإسرائيل، والذي تفاقم مع تداعيات حرب إيران على إمدادات الطاقة.
ويرى هاردينغ أن الصين استفادت من تراجع صورة الولايات المتحدة عبر دور دبلوماسي يهدف لخفض التصعيد وضمان تدفق الطاقة، بينما يعيد شركاء واشنطن تقييم علاقاتهم مع واشنطن في الهند واليابان وكوريا الجنوبية في ضوء أزمات الطاقة وتداخل الالتزامات الأمنية مع الاعتماد الاقتصادي على الشرق الأوسط.


