بمشاركة رسمية وشعبية، أقيمت في العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم السبت، مراسيم تشييع شيخ المنشدين اليمنيين الأديب قاسم علي زبيدة، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 75 عاما، بعد رحلة حافلة بالعطاء والإنتاج الفني والأدبي في مجال الإنشاد اليمني، الذي يعد زبيدة أحد أهم رواده في العصر الحديث.
خاص-الخبر اليمني:
ونعت وزارة الثقافة والسياحة في حكومة صنعاء، في بيان رسمي وفاة الأديب قاسم زبيدة، معتبرة أن ” الساحة الإبداعية العربية والإسلامية فقدت برحيل شيخ المنشدين اليمنيين قاسم زبيدة، واحدًا من أبرز رموز المشهد الإبداعي العربي”.
ونوهت ثقافة صنعاء بما تميزت به حياة المنشد زبيدة، وما مثّلته من بصمة وحضور طيلة مسيرته الحافلة بالعطاء والإبداع، حيث يعتبر مدرسة فريدة في الإنشاد تتلمذ على يديه كبار المنشدين الموجودين في الساحة.
وبعث كلا من رئيس المجلس السياسي الأعلى لسلطة صنعاء، مهدي المشاط، والقائم بأعمال رئيس حكومتها، العلامة محمد مفتاح، برقيات عزاء بوفاة الأديب زبيدة، أشاد فيها “بمناقب الراحل الذي يعد من عمالقة الإنشاد اليمني والعربي وممن ساهموا في الحفاظ على التراث الإنشادي اليمني الأصيل”

سيرة ذاتية
ويُعد الأديب قاسم زبيدة “الأب الروحي للمنشدين اليمنيين”، وهو رائد فن الإنشاد التقليدي. وُلد في صنعاء القديمة عام 1951، وتلقى علومه في الجامع الكبير بصنعاء، وبدأ الإنشاد في طفولته.
ويتميز المنشد قاسم زبيدة بسيرته ومسيرته الحافلة بالعديد من المحطات البارزة، إذ بدأ الإنشاد وهو طالب في المدرسة، وسرعان ما لمع نجمه في فن النشيد، إذ برع في تقديم مختلف الألوان الإنشادية اليمنية والمقامات، ويشمل ذلك الألوان الصنعانية، والتهامية، والحضرمية.
كما أسس “جمعية المنشدين اليمنيين” وأصبح أول رئيسا لها في عام 1409هـ / 1989م، والتي قامت بدور كبير في صون تراث الإنشاد اليمني وتطويره، ونشره على المستوى العربي من خلال مشاركة المنشد زبيدة وزملائه.
وكذلك فرقة “زبيدة للإنشاد” التي حملت اسمه، وهي الأخرى مثلت اليمن في العديد من المحافل الدولية والمحلية.
وأنتج العديد من الأعمال الفنية والأدبية، أبرزها: قبس من المورد الأعظم في سيرة الرسول الأكرم والإنشاد في اليمن مخطوط، والاعتراف، إضافة إلى إصدارات صوتية: الزفة الصنعانية موشحات مشارب وغيرها.
وأصبح مدرسة فنية قائمة بذاتها، حيث تتلمذ على يديه العديد من المنشدين اليمنيين البارزين.
ومن خلال مكانته في ريادة فن النشيد اليمني، عمل زبيدة على توظيف الإنشاد كأداة توعوية فاعلة لمناقشة قضايا المجتمع ومحاربة الظواهر السلبية مثل غلاء المهور ومخاطر التطرف.
تفاعل
وترك خبر وفاة شيخ المنشدين اليمنيين الأديب زبيدة، حزنا واسعا في الأوساط الرسمية والشعبية باليمن، والتي نعته وعدت رحيله خسارة للفن والثقافة اليمنية.
من جهته، شارك الصحافي اليمني، أحمد الكمالي، عبر حسابه على “إكس”، مقطوعة توشيح قديمة للمنشد زبيدة، معلقا عليها: “أجيال من اليمنيين يربطهم بصوته ذكريات وعلاقة فيها من روحانية ونسمات الذكر والصلوات، لا تنسى”، مضيفا: “رحمة الله تغشاه وفسيح جناته، وخالص تعازينا لأسرته ومحبيه على امتداد البلد”.
موشح ” صلّى ازكى الصلاة في ذكر طه” بصوت شيخ المنشدين اليمنيين الأستاذ قاسم زبيدة، الذي غادر عالمنا اليوم إلى ربه، بعد رحلة حافلة بالعطاء الإنشادي الأصيل.
رحمة الله تغشاه وفسيح جناته، وخالص تعازينا لأسرته ومحبيه على امتداد البلد.
أجيال من اليمنيين يربطهم بصوته وفرقته هذه، ذكريات… pic.twitter.com/50ilvwxt0V
— أحمد الكمالي (@Ahmed7Alkmali) May 16, 2026


