عادت مدينة مأرب، المعقل الأبرز للإصلاح شمال اليمن، السبت، إلى صدارة المشهد في اليمن مجددًا، لكن هذه المرة من بوابة المواجهات مع السعودية.
خاص – الخبر اليمني:
وشهد محيط المدينة مواجهات عسكرية عنيفة، وأفادت مصادر قبلية بأن المواجهات دارت في وقت متأخر مساء الجمعة بين الفصائل السعودية المعروفة بـ”الطوارئ” والمتمركزة عند المدخل الشرقي لمأرب، وعناصر تتبع المحافظ سلطان العرادة.
وسقط خلال المواجهات، التي شهدتها منطقة غويربان القريبة من حقول النفط، قتلى وجرحى.
وجاءت المواجهات عقب اعتراض “الطوارئ” رتلًا من شاحنات النفط والتي خرجت من شركة النفط في مأرب بدون تصريح، وتنقل الشاحنات آلاف الأطنان من النفط بغية تهريبه.
وحاولت عناصر تتبع المحافظ العرادة ويقودها شقيقه تحرير القواطر دون جدوى.
وهذه المرة الثانية التي تستولي فيها قوات الطوارئ على شاحنات نفط تابعة للإصلاح قرب حقول النفط منذ قرار السعودية نشرها في منطقة العبر وصولًا إلى غويربان قبل أشهر.
في المقابل، أقر حزب الإصلاح إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة للسيطرة على خط النفط هذا.
وأشرف مستشار وزير الدفاع عن حزب الإصلاح راشد عتيق على عمليات انتشار لعناصر الحزب في المنطقة العسكرية السابعة، التي يُفترض أن تكون الجوف مسرحها.. ونُشرت هذه القوات كبديلة عن “الشرطة العسكرية” التي كانت تتولى تأمين الخط.
ونشر قوات السابعة يشير إلى قرار الحزب حسم المعركة في هذه المنطقة.
وكانت عمليات تهريب النفط من مأرب تصاعدت خلال الأيام الأخيرة مع بدء السعودية ترتيبات للاستحواذ عليه.
وأعلنت شركة صافر مؤخرًا خطًا بديلًا يربط مأرب بشبوة بدلاً عن خط غويربان، وذلك مع تصاعد عمليات اعتراض “الطوارئ”.
ويحاول الحزب الالتفاف على مساعٍ سعودية لانتزاع ملف النفط والغاز منه.
ونجحت السعودية بإجبار العرادة على ربط فرع البنك المركزي في مأرب بالرئيسي في عدن لأول مرة منذ أكثر من عقد.
وربط البنكين ينهي حالة احتكار الحزب للعائدات عبر فرع مأرب، ويخضع كل العمليات للرقابة من عدن، إضافة إلى التحكم بكميات ضخمة من السيولة النقدية في مأرب؛ مما قد يقطع أهم موارد الحزب.
وتثير الخطوة السعودية مخاوف الحزب من تبعاتها، خصوصًا إقالة العرادة.
وعاد العرادة مؤخرًا إلى المدينة بعد أشهر من الاحتجاز في السعودية.
وفي أول ظهور له، عقد العرادة اجتماعًا عسكريًا دعا فيه لرفع الجاهزية القتالية، في خطوة فُسرت على أنها محاولة للتهرب من استحقاقات سعودية عبر الهروب لافتعال معارك لطالما استخدمها كأداة للاستحواذ على عائدات النفط والغاز بذريعة دعم الجبهات.


