دخلت العمليات اليمنية ضد السعودية، الاثنين، مرحلة جديدة في أسبوعها الثاني مع تسجيل هجوم واسع وجديد شرقي المملكة، فإلى أين يتجه الوضع وما أبعاده؟
خاص – الخبر اليمني:
الاثنين الماضي، قررت اليمن العودة للمواجهة عسكرياً مع السعودية بعد قرابة 5 سنوات من هدنة هشة لم تحقق أدنى متطلبات الشعب اليمني، وزاد من التوجه للمواجهة عدوان السعودية على مطار صنعاء في محاولة لمنع أي توجه لرفع الحصار الجوي.
في مرحلتها الأولى أقرت اليمن فرض حظر على الملاحة السعودية، بدأت بمنع السفن السعودية، وانتقلت لمنع الإبحار من وإلى الموانئ السعودية، وصولاً إلى ضرب السفن السعودية داخل المياه الإقليمية للمملكة. وفي كل مرة كانت الرسائل اليمنية واضحة للسعودية، تتضمن مطالب إنسانية بحتة: رفع الحصار جواً وبحراً وإنهائها التدخلات السعودية في الشؤون الداخلية لليمن، لكن السعودية وكعادتها قابلت الخطوة بمزيد من التصعيد، فشرعت بشن مزيد من الغارات على الحديدة ومينائها وجزيرة كمران في محاولة لإطباق الحصار بحراً، لكن الرد لم يطل طويلاً وقد جاء بعد ساعات فقط وعلى شكل ضربات صاروخية ومسيرة مركزة استهدفت منشآت للنفط السعودية في جيزان وينبع حيث أكبر مصادر تصدير النفط السعودي على البحر الأحمر.
مع أن الأنظار كانت تترقب تهدئة ومنع انزلاق الحرب لمستوى جديد، إلا أن الإصرار السعودي على التصعيد أكثر عبر إرسال مقاتلات ومسيرات تركية لشن عدوان جديد على اليمن، دفع المواجهة لمستوى يبدو أكثر خطورة وفي مفترق طريق اللا عودة، خصوصاً مع قرار اليمن توسيع بنك الأهداف لتشمل المناطق الشرقية من المملكة بما فيها العاصمة الرياض.
هذه التطورات تشير إلى أن المواجهة اليمنية – السعودية دخلت مرحلة جديدة مع بلوغها أسبوعها الثاني، وهذه المواجهة تشير إلى أن الوضع بالنسبة للسعودية أخطر من ذي قبل؛ فالعمليات السابقة كانت بقدرات أقل بكثير مما وصلت له التقنيات اليمنية اليوم، وما كانت السعودية قادرة على السيطرة على حرائقه بيومين أو ثلاثة أصبحت عاجزة حتى مع اقتراب الأسبوع الأول من نهايته.


