أفادت وكالة “رويترز”، الثلاثاء، عن فرض السعودية إجراءات رقابية إضافية على التحويلات المصرفية المتجهة إلى الإمارات، في خطوة غير معلنة رسمياً تأتي وسط تصاعد الخلافات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
ونقلت “رويترز” عن ثلاثة مصادر مطلعة أن البنك المركزي السعودي أخطر بنوكاً كبرى في المملكة بضرورة إخضاع المدفوعات المرتبطة بالإمارات لتدقيق إضافي، ضمن إجراءات تتعلق بمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المالية.
وقال رجال أعمال ومصرفيون لرويترز إن بنوكاً سعودية أخرت تحويلات إلى شركات إماراتية أو أعادتها، فيما أصبحت بعض العمليات تمر عبر جهات أكثر وتخضع لتدقيق أشد من إدارات الامتثال، واستغرقت بعض التحويلات أسابيع قبل وصولها إلى وجهتها.
من جهته، قال البنك المركزي السعودي إنه لا يفرض قيوداً على دول بعينها، مؤكداً أن البنوك تطبق إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفق تقييماتها الداخلية لمستويات المخاطر والعوامل الجغرافية والقطرية.
وتأتي الإجراءات في ظل تصاعد التنافس السعودي الإماراتي في ملفات النفط والاستثمار والنفوذ الإقليمي وجذب الشركات العالمية، إضافة إلى خلافات مرتبطة بتقاسم النفوذ في اليمن.
وكانت السعودية قد حاولت إعادة ترميم العلاقة مع الإمارات بعد تدشين صنعاء قرار الحظر البحري على الموانئ السعودية، في محاولة من الرياض على كسب ود الإمارات لدفع أدواتها في اليمن ضد صنعاء من جهة، وكذلك خشية من أن تستغل أبو ظبي المتغيرات لفرض واقع جديد في الميدان جنوب اليمن.
ويرى مراقبون أن تشديد الرقابة المالية، في حال استمر واتسع، قد يضيف بعداً جديداً إلى الخلافات بين البلدين، رغم استبعاد حدوث قطيعة اقتصادية شاملة بسبب تشابك المصالح التجارية والاستثمارية بينهما.


