تتواصل اليوم التفاعلات والارتدادات الدبلوماسية داخل أروقة الاتحاد الأوروبي أعقاب التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والتي دعا فيها رسمياً إلى حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وتطبيق “سيناريو عقوبات القرم”.
متابعات- الخبر اليمني :
تُلقي مطالبة بارو بالاعتماد على قرارات عام 2014 بظلالها على الاجتماعات المشتركة في بروكسل؛ إذ يدفع المعسكر المؤيد للمشروع نحو معاملة واردات المستوطنات بنفس النموذج القانوني الذي طُبق على شبه جزيرة القرم، باعتبار أن الاستمرار في استقبال هذه السلع يغذي أنشطة غير قانونية ويمنحها غطاءً تجارياً مرفوضاً.
تُبرز هذه التحركات الدائرة اليوم انقساماً لافتاً داخل التكتل بين عواصم تدعم اتخاذ خطوات عقابية ملموسة لمواجهة التصعيد بالضفة الغربية، وأطراف أخرى تتريث مخافة التسبب في صدام دبلوماسي مباشر مع الموقف الأمريكي والغطاء الذي تفرضه واشنطن.
يتجاوز التفاعل الحلي مجرد حظر السلع ليفتح الباب أمام مطالبات إضافية بإدراج مسؤولين وأفراد متورطين في التوسع الاستيطاني على لوائح العقوبات الأوروبية، وهو ما يضع بروكسل اليوم أمام اختبار حقيقي حول مدى قدرتها على تحويل تلك التصريحات الشديدة إلى قرارات عملية نافذة.


