علق الباحث المصري سامح عسكر على المشهد الذي نشره الإعلام الحربي لقوات صنعاء، اليوم الأحد، ويظهر لحظة استهداف صاروخ باليستي لاجتماع لقيادات عسكرية للقوات التابعة للسعودية.
معتبرا أن العملية تمثل تطورا تقنيا واستخباراتيا وتعكس تفوق عسكري في مسرح المواجهة في جبهات الساحل الغربي.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
وأوضح عسكر، في مقال نشره على حسابه في منصات التواصل، أن الفيديو أثار اهتمام المراقبين بسبب الدقة العالية للإصابة، والتي أدت إلى تدمير العربات ومقتل وإصابة من كانوا داخلها.
ورأى الباحث المصري أن المشهد يعكس 3 تحولات رئيسية؛ أولها: امتلاك قوات حكومة صنعاء تقنيات ملاحية وهجومية متطورة، مرجحاً حصولها على تقنيات مرتبطة بأنظمة روسية وصينية، مثل «بيدو» الصيني و«كوميتا» الروسي.
معتبراً أن هذه الدقة يصعب تحقيقها بالاعتماد على أنظمة تحديد الموقع التقليدية في ظل وجود أنظمة تشويش متطورة في المنطقة.
أما التحول الثاني، بحسب عسكر، فيتمثل في تعرض قوات حكومة المنفى لـ”اختراق استخباراتي عميق” يسهّل الوصول إلى قياداتها واجتماعاتها.
وأضاف أن التحول الثالث يتمثل في وجود تفوق جوي لقوات حكومة صنعاء في معارك الساحل الغربي، بالتزامن مع افتقاد القوات الأخرى غطاءً جوياً، خشية ردود انتقامية قد تطال دول الخليج واستهداف منشآت وحقول ومحطات الطاقة.
اقرأ أيضا:صنعاء تكشف عن مشاهد ضربة باليستية استباقية تستهدف قيادات التحشيدات السعودية فيديو
وأشار عسكر إلى غياب بيانات رسمية من الطرف الآخر بشأن الخسائر، مقابل استمرار صفحات ومواقع مؤيدة له في نعي مقاتلين بشكل يومي، بينهم ضباط وقيادات، يؤكد تعاظم تلك الخسائر وتعرض تلك القوات لاستنزاف مستمر.
كما تطرق الباحث عسكر إلى انسحابات لبعض أبناء قبائل الجنوب من المعارك، عازياً ذلك إلى تنامي قناعة لديهم بأن المعركة لا تعنيهم، وأنه لا مبرر لتقديم أرواحهم في صراعات خارج اليمن.
واعتبر الباحث المصري أن هذه الانسحابات تبدو نتيجة طبيعية لعدم حصول المقاتلين على مقابل يبرر التضحية بأرواحهم، قائلاً إنهم يتحولون إلى “وقود لصراعات خارجية وتدخلات أجنبية”.
وانتقد الباحث المصري ما وصفه بالدعم الخليجي لليمن، معتبراً أنه يتركز على السلاح والإنفاق المرتبط بالقتال، وليس على تحسين الظروف المعيشية.


