السعودية تدفع بأمريكا لإجهاض صفقة أوروبية في اليمن بمبادرة موازية

اخترنا لك

بالتزامن مع اللقاءات المكثفة التي عقدها المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس جرودنبرغ، في طهران، وسط مؤشرات على انفراجه في مساعيه لحلحلة الملف اليمني سياسيا،  اوفدت السعودية سفيرها لدى اليمن والمسؤول الأول عن الملف إلى واشنطن، رغم هالة التصعيد بين الطرفين، لتتوج هذه الزيارة بمبادرة جديدة ، فما ابعاد التحرك الأمريكي الموازي للحراك الأوروبي؟

خاص – الخبر اليمني:

بعد أيام من اللقاءات التي جمعته بمسؤولين إيرانيين  في العاصمة طهران، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، جرودنبرغ، عن مبادرة جديدة  مضمونها وفق ما نشرته صفحة المبعوث على مواقع التواصل الاجتماعي  وقف التصعيد في كافة جبهات القتال في اليمن بما فيها مأرب مقابل معالجة التدهور الاقتصادي والوضع الإنساني  مع التأكيد على أهمية ضمان  حركة السلع وتنقل الافراد داخل البلاد.

هذه المبادرة قد تجد طريقها للقبول لدى أطراف عدة في اليمن تبحث عن سلام حقيقي خصوصا لدى صنعاء كونها تحمل من ناحية مضمون شامل لوقف المواجهات في كافة الجبهات وليست مجزأة كما تحاول أمريكا تصنيفها، ناهيك عن إمكانية دخول طهران على خط الوساطة لدى صنعاء في ظل العلاقات القوية بين البلدين خصوصا إذا ما تم ربط إعلان جرودنبرغ بالتقارب الأوروبي الأخير مع طهران بشأن مفاوضات فيينا والتباشير بقرب عودة النقاشات بشأن الملف النووي الإيراني، لكنها  تقف الآن على مفترق طرق وقد جاهرت السعودية برفضها مبكرا عبر إرسال محمد ال جابر وريما بندر بن سلطان إلى مقر الخارجية الامريكية للقاء الدبلوماسيين الأمريكيين بما فيهم المبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ وقد نجحت الرياض من خلال هذه التحركات لاعادة ليندركينغ إلى المنطقة بمبادرة جديدة كشفها بيان نشره ليندركينغ على صفحته وزارة الخارجية الأمريكية في مواقع التواصل الاجتماعي والمح فيها إلى أنها تتضمن بنود بشان واردات الوقود عبر ميناء الحديدة وفتح كامل لمطار صنعاء إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية  لحكومة معين عبدالملك وبما يمهد الطريق لإغاثة الشعب اليمني.

المبادرة الامريكية تحمل فجوات واسعة، أبرزها استباق واشنطن والسعودية على حد سواء طرحها بمهاجمة “الحوثيين” الطرف الأبرز في المعادلة في محاولة لدفعهم نحو معارضتها وهو هدف يبدو من خلالها مساعي أطراف الحرب في الرياض وواشنطن محاولة إعاقة  طريق المبعوث الاممي الجديد عبر زرع تعقيدات في طريقه بمقترحات تجزئة كما حصل لسلفه غريفيث.

أحدث العناوين

إلى أين ستتجه المنطقة في غياب شوكة أمريكا وحضور النموذج الإيراني

| فؤاد البطاينة  منطقة الشرق الأوسط هي مبعث حضارة الإنسان ومركز صراع الحضارات والعاصمة التي تمنح أوراق الإعتماد للهيمنة على...

مقالات ذات صلة