اثار قرار السلطات التركية ترحيل قيادات في حزب الإصلاح، جناح الاخوان المسلمين في اليمن، الأربعاء، جدلا واسع في أوساط مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا في ظل السباق على النفوذ داخل اليمن والحراك للتقارب بين الإمارات وتركيا، فما ابعاد القرار؟
خاص – الخبر اليمني:
بذات الطريقة التي فككت بها انقرة شبكة “اخوان” مصر كقربان للسيسي، بدأت حاليا استهداف شبكة الجماعة في اليمن ، وقد أبلغت قيادات في الجماعة، وفق مصادر إعلامية، بسرعة مغادرة الأراضي التركية ووضعت محددات للراغبين بالبقاء لا تقل أهمية بالنسبة للإمارات من تلك التي وضعتها إسطنبول بشان مصر وحرمت جميع ناشطي الجماعة ووسائل اعلامها من استهدافه القاهرة..
حتى الأن لم يتضح ابعاد القرار التركي، وما اذا كان ذو ابعاد تتعلق بالأمن القومي خصوصا في ظل تنامي وجود جماعة الاخوان وتزايد نشاطها ما يضع الدولة العلمانية على المحك، أم لإبعاد أخرى، غير أن مضامين قرار انقرة بشأن قيادات الإصلاح حمل من حيث التوقيت ابعاد عدة، ابرزها تراجع النفوذ التركي في اليمن خصوصا في شبوة ومأرب ، حيث يستعد خصوم الاخوان للانقضاض على اخر معاقلهم هناك، ناهيك عن خضوع الإصلاح للتسليم لطارق صالح في ساحل تعز بعد أن كانت انقرة تعول بشكل كبير على وجود مستقبلي في هذه المناطق الثرية بالنفط والغاز وذات البعد الاستراتيجي، لكن المؤكد حتى اللحظة بان استباق تركيا زيارة مرتقبة لولي عهد ابوظبي محمد بن زايد بقرار محاصرة “اخوان” اليمن ، يشير إلى أن تركيا اختارت الدبلوماسية على التصادم عبر أدوات اثبت على مدى السنوات الماضية فشلها.
مع أن استهدف الاتراك لجماعة الاخوان في مصر وتخليهم عن فروع الجماعة في تونس وليبيا، دفع قادة اخوان اليمن وابرزهم حميد الأحمر، لاتخاذ تدابير وقائية بالفعل كنقل أموالهم الطائلة التي انفقوها كاستثمارات هناك وتتجاوز قيمتها الـ40 مليار دولار وفق لإحصائية عالمية ، وتسجيل حسابات باسم شخصيات غير محسوبة على الجماعة، إلا أن القرار الأخير قد يوجه ضربة قوية لتيار الاخوان في اليمن خصوصا الأحمر الذي نافس مؤخرا على رئاسة الجالية اليمنية هناك وكان طموحه ان يؤمن استثماراته وقيادات الحزب ..


