أثار إعلان “الحوثيين”، الاثنين، الاستيلاء على سفينة شحن عسكرية تابعة للتحالف قبالة السواحل الغربية لليمن، جدلا واسع خصوصا في صفوف الناشطين ومنظري التحالف وحربه المستمرة منذ 7 سنوات، فكيف تفاعل رواد التواصل الاجتماعي مع العملية؟
خاص – الخبر اليمني:
عملية الاقتحام والسيطرة على السفينة الإماراتية، التي تؤكد الصور الأولية بأنها كانت تنقل شحنة أسلحة ضخمة تابعة للقوات السعودية في سقطرى وكانت في طريقها إلى ميناء جيزان الإقليمي في إطار ترتيبات تسليم الجزيرة للإمارات، تعد الأولى من نوعها في مسرح العمليات الحربية لقوات صنعاء التي اعتادت خلال السنوات الماضية قصر عملياتها الحربية في البحر على استهداف السفن والبوارج التابعة للتحالف فقط، وهذا بحد ذاته تطور لافت في سير العمليات يبشر بانتقال “الحوثيين” إلى مرحلة جديدة من التصعيد كرد على التصعيد الجديد للتحالف.
وبغض النظر عن الاستراتيجية التي اتبعتها قوات صنعاء في عملية الاستيلاء على السفينة والاختراق الاستخباراتي للتحالف وتتبع السفينة منذ لحظات خروجها من سقطرى وحتى قبالة سواحل الحديدة وفي خط ملاحي مكتظ بالسفن والزوارق، بدأت العملية بنظر ناشطين موالين للتحالف مغايرة ، فهي بحسب هؤلاء ، خصوصا المناهضين للإمارات، مدبرة من قبل ابوظبي وقد تكون كما يتفق عادل الشجاع وانيس منصور ومختار الرحبي وهم من القيادات الإعلامية في صفوف التحالف في إطار صفقات بين الإمارات و من يصفوهم بـ”الحوثيين” وقد يكون الاماراتيين تعمدوا الاقتراب بالسفينة اكثر من السواحل الغربية لليمن أما انتقاما من القوات السعودية التي خاضت ضدهم صراع في سقطرى خلال السنوات الماضية أو في إطار صفقات تتعلق بشأن التطورات الأخيرة في شبوة وما يصفها الشجاع بـ”إعادة التموضع” التي بدأتها الأمارات في الساحل الغربي بالانسحاب من مديريات جنوب الحديدة وصولا إلى المخا.
أيا تكون الاستراتيجية المتبعة في العملية الجديدة، بكل تأكيد ستغير هذه العملية الكثر من التكتيكات في خارطة الحرب على اليمن التي تقودها السعودية منذ 7 سنوات وقد تحمل رسائل قوية لحلفاء الحرب على اليمن ممن يحاولون التصعيد بغية الضغط على صنعاء للقبول باتفاق سلام يحفظ ماء وجوههم في الحرب على اليمن.


