قالت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، السبت، إن الانتقالي يستغل وساطة التهدئة السعودية للتوسع عسكريا دون تحقيق هدف الوساطة بانسحاب قواته من محافظتي حضرموت والمهرة، مشيرة إلى أن حضرموت أكبر من أن تكون غنيمة لميليشيا مناطقية.
متابعات خاصة-“الخبر اليمني”:
ووفقا للشرق الأوسط في تقرير لها، فإن الانتقالي “يستغل الظروف الناجمة عن وساطة التهدئة السعودية – الإماراتية للتوسع عسكرياً، على الرغم من أن الوساطة مستمرة، وهدفها إنهاء الصراع سلماً من خلال انسحاب قوات المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة، وعودتها إلى معسكراتها خارج المحافظتين، وتسليم المعسكرات لقوات «درع الوطن» والسلطة المحلية”.
وأكدت الصحيفة على لسان مراقبين، أن أي تنسيق “محتمل لن يكون مقبولاً إقليمياً ما لم يبدأ بإنهاء التصعيد، وخروج القوات، وتسليم المعسكرات، والعودة إلى طاولة الحوار، دون فرض الأمر الواقع بالقوة”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين يمنيين في حكومة الرئاسي الموالية للسعودية تحذيرهم من الأضرار التي يلحقها الانتقالي بالقضية الجنوبية من خلال اختزالها في المدرعات والنقاط العسكرية بدل تحويلها إلى مشروع سياسي قابل للحياة.
وقدمت الصحيفة مقارنات إقليمية مؤلمة لسلوك الانتقالي، كتجربة حميدتي وميليشيات الجنجويد في السودان، التي اعتمدت السلاح والإرهاب لتنفيذ أجندات خارجية، وكانت النتيجة خراب المدن وانهيار الدولة.
كما هو نموذج جنوب السودان، الذي وُلد من رحم الصراع المسلح، لينتهي إلى دولة منهارة وصراعات داخلية مفتوحة.
ونقلت عن خبراء قولهم إن المجتمع الدولي لا يعترف إلا بالدول والمؤسسات، لا بالميليشيات، وأن تجربة «أرض الصومال» مثال واضح على عزلة المشاريع التي تُفرض بالقوة، مهما طال أمدها، كما أن فشل محاولات انفصال كتالونيا عن إسبانيا يبرهن أن العالم لا يشرعن الانفصال الأحادي خارج الدولة والدستور.
حضرموت أكبر من غنيمة
ونقلت على لسان محللين قولهم إن “حضرموت أكبر من أن تكون غنيمة لميليشيا مناطقية (إشارة إلى هيمنة مناطق بعينها على قرار المجلس الانتقالي)، وأعمق من أن تُدار بالعنف والسلاح، وأن أي محاولة لجرّها إلى الفوضى تمثل جريمة بحق مكاسب الجنوب وفرصه السياسية”.
وأكدت أن عسكرة حضرموت خطوة غير عقلانية، تعكس إصراراً على فرض الأمر الواقع بأدوات الترهيب ذاتها، التي يدّعي المجلس الانتقالي محاربتها، في تحدٍّ صريح لرغبات المجتمع الدولي الداعية إلى ضبط النفس، والحفاظ على استقرار الجنوب واليمن عموماً.


