قال موقع “The War Zone”-منطقة الحرب-، الثلاثاء، إن إيران نجحت من خلال استخدام الصواريخ العنقودية الانشطارية في استغلال ثغرة قاتلة في أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، مشيرا إلى أن تحولها لتكتيك الصواريخ العنقودية أحدث تحولات لافتة في طبيعة المواجهة الصاروخية بالحرب.
ترجمة خاصة-الخبر اليمني:
وقال الموقع المتخصص في الشؤون العسكرية، في تقرير، إن “إيران نجحت في استغلال ثغرة موجودة في أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلي، من خلال استخدام رؤوس حربية عنقودية تطلق حمولتها في طبقات الجو العليا، ما يحوّل الصاروخ الواحد إلى عشرات الأهداف الصغيرة.
مشيرا إلى أن هذا الأسلوب “يحدّ بشكل كبير من قدرة منظومات الدفاع مثل “مقلاع داود” على اعتراضها بفعالية”.
ولفت إلى أن إيران لم تعد تعتمد على الكثافة العددية للصواريخ لاختراق الدفاعات، بل انتقلت إلى استراتيجية تقوم على “إفشال” هذه الدفاعات عبر تغيير طبيعة الهدف في المرحلة النهائية من مسار الصاروخ.
وذكر أنه في حالة صاروخ “خرمشهر”، على سبيل المثال، يتم إطلاق حمولة تتراوح بين 20 و80 قنبلة صغيرة على ارتفاعات شاهقة قد تصل إلى 23 ألف قدم أو أكثر، ما يضع أنظمة الدفاع أمام تحدٍ معقد يكاد يكون مستحيلاً.
وأوضح التقرير:” تصبح أنظمة الاعتراض الطرفية مثل “باتريوت” و“مقلاع داود” عاجزة عن التعامل مع هذا “المطر” من القنابل الصغيرة والسريعة، الأمر الذي يزيد من تعقيد مهمة التصدي لها”.
وبحسب التقرير فإن “من أخطر تداعيات هذا التكتيك، أنه يفرض ضغطاً هائلاً على مخزونات الصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن مثل (Arrow 3) و(SM-3)، والتي يتعين عليها تدمير الصاروخ قبل أن يطلق حمولته.
في هذا السياق، وصف العقيد المتقاعد ديفيد شانك هذا الوضع بـ”منحنى التكلفة الانتحاري”، حيث يتم استنزاف صواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات لاعتراض قذائف صغيرة منخفضة التكلفة.
على الصعيد الجيوسياسي
وحذر التقرير على الصعيد الجيوسياسي، من كون الصين تراقب هذا التطور عن كثب، بهدف الاستفادة منه في مسارح عمليات محتملة في المحيط الهادئ.
وينوه التقرير إلى أن قواعد أمريكية استراتيجية، مثل “قاعدة أندرسن” في غوام، قد تصبح عرضة بشكل كبير لهذا النوع من الهجمات، التي لا تركز فقط على التدمير المباشر، بل تهدف أيضاً إلى “إشباع” الدفاعات واستنزاف المخزونات الدفاعية المحدودة.
كما يرى التقرير أن الخيارات المتاحة أمام “إسرائيل” للتعامل مع هذا التهديد باتت محدودة، حيث قد تضطر إلى التركيز على تحييد هذه الصواريخ قبل إطلاقها، عبر الهجمات السيبرانية أو العمليات الخاصة.
ويؤكد التقرير أن العالم يشهد ما يشبه “ثورة في حرب الصواريخ البالستية”، حيث أثبتت إيران أن التفوق لا يعتمد بالضرورة على دقة الصواريخ، بل على قدرتها على تشتيت أنظمة الدفاع ودفع الخصم نحو استنزاف استراتيجي في موارده الدفاعية.
كما يلفت أيضا إلى حقيقة مفادها أن “التفوق التكنولوجي الغربي في مجال أنظمة الاعتراض قد تم الالتفاف عليه بوسائل منخفضة التكلفة ومبتكرة، ما يفرض إعادة تقييم شاملة لبنية الدفاع الجوي على مستوى العالم”.


