أكدت حكومة عدن، الثلاثاء، تخلي السعودية عنها.. يأتي ذلك مع إبداء قوى جنوبية مخاوف من ترتيبات سعودية لتسليم عدن لمن تصفهم بـ”الحوثيين”.
خاص – الخبر اليمني:
وسربت حكومة عدن معلومات جديدة حول إفلاسها. ونقلت وكالة “رويترز” البريطانية عن مسؤولَيْن في البنك المركزي في عدن قولهما: إن الوضع المالي للحكومة يتجه للإفلاس مع فشلها في صرف المرتبات.
وأرجع المسؤولان الأسباب إلى ما وصفاه بتأخر الدعم السعودي للحكومة، والذي كان مرتقباً وصوله بعد تشكيلها قبل أشهر.
وجاء تسريب حكومة عدن إفلاسها مع فشلها في صرف مرتبات موظفيها منذ أشهر، بينما تنتهج السعودية سياسة جديدة في مناطق سيطرتها جنوب اليمن، تمثلت بإرسال لجان عسكرية للصرف بعد أخذ بصمة العين.
وعززت هذه التصريحات مخاوف قوى جنوبية من ترتيبات سعودية لاتفاق مع صنعاء. واعتبرت منصات ونخب في المجلس الانتقالي، الموالي للإمارات جنوب اليمن، التحركات الدبلوماسية الأخيرة، سواء بالمفاوضات الجارية في الأردن أو تلك التي تتم عبر سلطنة عمان، بأنها تشير إلى أن السعودية -المتهمة من هؤلاء بتحييد الطرف الجنوبي المناهض لخارطة الطريق- شرعت بالفعل في ترتيبات جديدة قد تتضمن تسليم عدن، العاصمة المؤقتة، لمن يصفونهم بـ”الحوثيين”.
ومع أنه لا مؤشرات على سعي السعودية -التي تعيد ترتيب نفوذها في المناطق اليمنية الخاضعة لها في الجنوب والشرق- لتقديم تنازل كهذا على الأقل في الوقت الراهن، إلا أن خطواتها الأخيرة، بما في ذلك التخلي عن حكومة عدن، تحمل رسائل لصنعاء تسعى من خلالها لتمهيد الطريق لمفاوضات جديدة، في ضوء تلميح القوات اليمنية باستئناف الهجمات على السعودية.


