من وراء إخراج الإصلاح من المشهد وما تبعات تصنيفه على لائحة الإرهاب الأمريكية؟

اخترنا لك

فجأة وبدون سابق إنذار، يصحو حزب الإصلاح، ذراع الإخوان المسلمين في اليمن، على كابوس أمريكي جديد؛ حيث ترتب الإدارة الأمريكية لتصنيفه على لائحة الإرهاب، لكن من يقف وراء تحريك الملف في هذا التوقيت؟

خاص – الخبر اليمني:

فعلياً، يخوض الحزب مواجهات شاملة مع الإمارات منذ اللحظات الأولى لانخراطه بصفوف التحالف السعودي للحرب على اليمن. وعلى مدى سنوات مضت، تعرض لضربات عسكرية وسياسية قاتلة بدأت من عدن، التي فرضت فيها الإمارات في العام 2019 واقعاً جديداً بفرض سيطرة فصائلها ممثلة بالمجلس الانتقالي، وصولاً إلى قرار السعودية تفكيك تحالفه السياسي داخل ما تعرف بـ”سلطة الشرعية” عبر تقليص نفوذه، بدءاً من تسريح ممثله في السلطة علي محسن الأحمر، الذي شغل منصب نائب الرئيس، وصولاً إلى سحب حقائب مهمة من جعبته في حكومة عدن.

كان الحزب قبل الحرب على اليمن في مارس 2015 ينتشر على طول الخارطة اليمنية ويتمتع بنفوذ كبير مع انهيار حزب المؤتمر وسطوته على ثورة الشباب في اليمن في العام 2011، وكان يمكن للحزب أن يبقي على قاعدته الشعبية الكبيرة، والتي تفككت مع انخراط قياداته بالارتزاق، لكنه اعتقد أن ارتماءه في أحضان التحالف مبكراً سيمنحه النفوذ والسلطة كلياً لمرحلة ما بعد الحرب.

اليوم، وبعد قرابة أكثر من عقد من الحرب على اليمن، يعود الحزب إلى صدارة المشهد، لكن مثقلاً بأعباء هزائمه وخيبة أمله، وقد تقرر إزاحته نهائياً من المشهد.. في الولايات المتحدة، تجري إدارة الرئيس ترامب اللمسات الأخيرة على قرار تصنيفه على لائحة الإرهاب، وهي خطوة قد تزلزل كيان الحزب الذي حاول مراراً الانسلاخ من ثوب “الإخوان المسلمين”. هذه الخطوة، رغم أن الإمارات قادتها مبكراً ضده، إلا أنها فشلت خلال السنوات الماضية بتحقيق الهدف منها، ليعود اليوم من البوابة السعودية.

بالنسبة للسعودية، فإن التلويح بتصنيف الحزب في هذا التوقيت يضغط عليه بقوة ويجبر قياداته الميدانية للقبول بالواقع الجديد الذي باتت السعودية تشكله في مناطق سيطرتها جنوب وشرق اليمن، ويتمثل ذلك بقرار تفكيك ما تبقى من فصائل الحزب في مأرب وتعز.

كان يُتوقع أن يرضخ الحزب بسهولة للقرار، لكن رغم وجود قياداته في الرياض، لا يزال يماطل، والمعلومات القادمة من كواليس اللقاءات تؤكد بأن الحزب يتمسك ببقاء فصائله ضمن محور يضم تعز ومأرب، بدلاً من دمجها بفصائل “درع الوطن”.

وتزامن التلويح بالتصنيف مع الحراك لتفكيك فصائل الحزب محاولةٌ لتخييره بين مواصلة المسار سياسياً والتخلي عن جناحه العسكري أو خسارة كلتيهما، لكن الحزب الذي بنى إمبراطوريته في اليمن على تحالفات عسكرية وقبلية ومصالح خاصة يدرك أن في كلتا الحالتين سيتم استبعاده من المشهد في اليمن مستقبلاً، لكنه يحاول المناورة مع ذلك.

لا خيارات كثيرة أمام الإصلاح وقد أصبح محاصراً في شارعين بمأرب وتعز، ولا مجال للمناورة؛ فإن الامتثال للسعودي وقد قررت إزاحته من طريقها مع تقاربها مع صنعاء، أو مواجهة التصفية..

أحدث العناوين

صنعاء تستعد لاستقبال “طارق” مع قرار العودة طواعية ورفض الإخضاع للإصلاح

تستعد العاصمة اليمنية لاستقبال طلائع قوات طارق صالح، الموالية للإمارات بالساحل الغربي لليمن.. يأتي ذلك مع رفض قياداتها الانخراط...

مقالات ذات صلة