فورين بوليسي: الحرب الفاشلة على إيران ستغير موازين القوى العالمية بشكل يضعف أمريكا وإسرائيل

اخترنا لك

قالت مجلة “فورين بوليسي”الأمريكية، السبت، إن الحرب “غير المبررة والفاشلة” على إيران أطلقت شرارة تغيير جذري في موازين القوى العالمية، من شأنه أن يجعل واشنطن وإسرائيل أضعف نسبياً خلال الأشهر والسنوات القادمة، معتبراً أن مذكرة التفاهم الموقعة هذا الأسبوع تمثل “وثيقة استسلام” بالنسبة للولايات المتحدة.

ترجمة خاصة-الخبر اليمني:

وجاء ذلك في مقال نشرته المجلة، للكاتب الأمريكي مايكل هيرش، حول مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران، لإنهاء الحرب والانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات سعيا الى اتفاق نهائي، ناقش فيه الكاتب حول الرابحين والخاسرين من الصراع، وأثار تساؤلات بشأن انعكاساته على موازين القوى الإقليمية والدولية في المرحلة المقبلة.

 

ويرى هيرش أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خرج من الحرب أضعف بكثير على المستويين الداخلي والدولي، الأمر الذي ألحق ضرراً بقدرة الردع الأمريكية ليس فقط في الشرق الأوسط، بل أيضاً في منطقتي المحيطين الهندي والهادئ وأوروبا.

وأكد أن ترامب لم يحقق مكاسب حقيقية من الحرب، بل تكبد خسائر سياسية وعسكرية تمثلت في استنزاف مليارات الدولارات، وخسارة أرواح أمريكية، وتعميق أزمات الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب استنزاف مخزونات السلاح الحيوية وإضعاف علاقات واشنطن بحلفائها.

مكاسب إيران

في المقابل، يرى هيرش أن إيران خرجت من الحرب بوصفها لاعباً جيوسياسياً أكثر حضوراً، رغم الخسائر، إذ عززت شرعية نظامها داخلياً، وكرّست قدرتها على الصمود في مواجهة القوى الكبرى.

ويشير المقال إلى أن طهران اكتسبت نفوذاً إضافياً عبر استمرار تحكمها بـ مضيق هرمز واستخدامه كورقة ضغط استراتيجية، ما منحها تأثيراً أوسع على الاقتصاد العالمي.

كما نقل هيرش عن الخبير في الشأن الإيراني والضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ريويل مارك غيرشت قوله إن الإيرانيين “أدركوا الآن قوة المضيق”، مرجحاً أن تستثمر طهران هذه الورقة لتفكيك منظومة العقوبات الأمريكية.

نتائج عكسية لإسرائيل

ويرى الكاتب أن تداعيات الحرب لم تتوقف عند إيران وواشنطن، بل امتدت إلى إسرائيل، التي اعتبر أن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو قاد حرباً انتهت بنتائج عكسية، أعادت تمكين إيران وأحدثت شرخاً غير مسبوق في العلاقة مع واشنطن.

الصين المستفيد الأبرز

وفي المقابل، يلفت المقال إلى أن الصين تبدو من أبرز المستفيدين من التحولات الجديدة، مع سعي رئيسها شي جين بينغ لاختبار حدود التراجع الأمريكي، خاصة في ملف تايوان.

ويخلص هيرش إلى أن الحرب على إيران لم تغيّر فقط موازين الصراع المباشر، بل فتحت الباب أمام إعادة تشكيل النظام الدولي، مع تراجع نسبي للدور الأمريكي وصعود قوى منافسة في مقدمتها الصين.

أحدث العناوين

“حزب الله” يرفض مزاعم كيان الاحتلال بعدم التزامه بوقف النار

رفض حزب الله، اليوم السبت، اتهامات كيان الاحتلال الإسرائيلي بشأن خرق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكدا التزامه بالاتفاق...

مقالات ذات صلة