خبير سياسي أمريكي: حرب إيران تمثل أكبر إخفاقات ترامب الخارجية وتكشف تحولات عميقة في النظام العالمي

اخترنا لك

اعتبر المحلل الجيوسياسي الأمريكي إيان بريمر، أن الحرب الأمريكية على إيران تمثل “أعظم فشل في السياسة الخارجية” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب،  مؤكداً أن واشنطن لم تحقق أياً من أهدافها الأساسية رغم الكلفة العسكرية والسياسية والاقتصادية الباهظة.

ترجمة خاصة-أحمد الكمالي- الخبر اليمني:

وفي حوار مطول مع مجلة “فورين أفيرز”، قال بريمر إن إدارة ترامب أخطأت في تقدير قدرتها على كسر إيران عسكرياً وسياسياً، معتقدة أن الضربات المكثفة ستدفع طهران إلى الاستسلام، لكن النتيجة جاءت معاكسة.

فشل الأهداف الأمريكية

وأوضح بريمر أن الحرب لم تحقق أياً من الأهداف التي أعلنتها واشنطن، سواء ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أو القدرات الصاروخية أو نفوذ إيران الإقليمي أو حتى فكرة تغيير النظام، مضيفاً أن إيران، رغم الضربات القاسية التي تعرضت لها، “أثبتت أنها قادرة على امتصاص الضربة والرد”.

وقال: “من الصعب القول إن الإيرانيين انتصروا، لكنهم بالتأكيد نجحوا في فرض التعادل على خصوم أكبر بكثير منهم”.

وأشار إلى أن هذا الفشل أوقع ترامب في مأزق سياسي، معتبراً أن مذكرة التفاهم التي خرجت بها الحرب لا يمكن تسويقها كنصر أمريكي، بل تعكس حجم التراجع.

مضيق هرمز.. ورقة القوة الإيرانية

ورأى بريمر أن أحد أهم مظاهر القوة الإيرانية خلال الحرب كان استخدام ورقة مضيق هومز، مشيراً إلى أن ترامب نفسه اضطر لإنهاء التصعيد خشية انهيار اقتصادي عالمي نتيجة تهديد الملاحة والطاقة.

وقال: “اعتراف ترامب بأنه اضطر للتراجع كي لا يواجه العالم كارثة اقتصادية يعني عملياً أن إيران امتلكت القدرة على فرض كلفة استراتيجية على واشنطن”.

بالمقابل، توقع بريمر أن استخدام طهران لهذه الورقة سيؤدي على المدى البعيد إلى تسريع مشاريع بديلة للطاقة والنقل من قبل الدول المجاورة وتقليل الاعتماد العالمي على المضيق، ما يعني أن هذه الورقة ستفقد جزءاً من فعاليتها مستقبلاً”،  إلا أن ذلك ما يزال تكهن ويحتاج إلى وقت طويل،  ربما سنوات.

خبير سياسي أمريكي: حرب إيران تمثل أكبر إخفاقات ترامب الخارجية وتكشف تحولات عميقة في النظام العالمي #النظام_العالمي
صورة شاشة للمقابلة مع الخبير السياسي إيان بريمر، من قناة “فورين أفيرز” على يوتيوب.

الهدنة مرشحة للصمود.. لكن التصعيد لم ينته

ورجّح بريمر أن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران سيصمد في المدى القريب، مستنداً إلى ما وصفه بعدم رغبة ترامب في الانجرار إلى حرب مفتوحة جديدة، لكنه حذر من أن ساحات أخرى، وخصوصاً لبنان، قد تبقى قابلة للاشتعال.

وأشار إلى أن أي تصعيد بين حزب الله و ‘إسرائيل” قد يعيد خلط الأوراق، دون أن يعني بالضرورة العودة إلى حرب شاملة بين إيران وأمريكا.

لا اتفاق نووي قريباً

واستبعد بريمر التوصل إلى اتفاق نووي جديد بين واشنطن وطهران في المستقبل القريب، معتبراً أن انعدام الثقة بلغ مستويات غير مسبوقة بعد الضربات العسكرية التي تزامنت مع المفاوضات.

وأكد أن إيران باتت تمتلك بدائل دبلوماسية واقتصادية عبر أطراف إقليمية ودولية مثل سلطنة عمان وقطر والسعودية والصين، وهو ما يمنحها هامش مناورة أكبر أمام الضغوط الأمريكية.

الصين.. المستفيد الأكبر

وفي قراءته للمشهد الأوسع، اعتبر بريمر أن الصين هي المستفيد الجيوسياسي الأكبر من الحرب، ليس فقط بسبب تراجع الهيبة الأمريكية، بل لأن الصراع عزز الحاجة العالمية إلى إعادة هيكلة سلاسل الطاقة والتجارة.

وختم بالقول إن الحرب على إيران لم تكن مجرد معركة عسكرية فاشلة، بل محطة كاشفة لتحولات أعمق في ميزان القوى العالمي، حيث لم تعد الولايات المتحدة اللاعب القادر وحده على فرض قواعد اللعبة كما في السابق.

أحدث العناوين

صحيفة عبرية تكشف كيف ضخمت حكومة الكيان إنجازاتها في الحرب مع إيران عبر رواية “النصر المطلق”

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونت" العبرية، عن تعمد رئيس وزراء كيان الاحتلال ممارسة ضغوطا على المؤسسة الأمنية للاحتلال، لتبني رواية...

مقالات ذات صلة