قائد أنصار الله يوجه رسالة إنذار للسعودية: تصعيدكم الجديد خائب وفشلتم في 250 ألف غارة سابقة

اخترنا لك

كشف قائد حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، عن تورط النظام السعودي في تقديم تسهيلات عسكرية واستخباراتية مباشرة للكيان الصهيوني لاستهداف اليمن، مؤكداً أن الرياض فتحت مطاراتها لطائرات التجسس الإسرائيلية، وتعمل على خنق الشعب اليمني بفرص حصار اقتصادي يماثل ما يتعرض له قطاع غزة.

صنعاء- الخبر اليمني:

وأكد الحوثي خلال خطابه المتلفز، أن التواطؤ السعودي مع الكيان الصهيوني وصل إلى مستويات غير مسبوقة؛ حيث صرح قائلاً: “السعودي فتح بعضاً من مطاراته للطائرات التجسسية الإسرائيلية”، مضيفاً: “العدو الإسرائيلي انطلق من مطارات سعودية للاستطلاع والتجسس فوق أجوائنا اليمنية، وهذه خيانة للجوار وعدوان بغير حق”.

وأوضح أن هذا التعاون الاستخباراتي شمل تزويد الأعداء بإحداثيات ميدانية لقصف المنشآت اليمنية قائلاً: “السعودي يزود الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني بالإحداثيات”، كاشفاً عن أن “الجريمة الأمريكية في استهداف مركز إيواء الأفارقة في صعدة هي من أبشع الجرائم وتقف وراءها خلية سعودية”.

وأكد أن “كل الخلايا الاستخباراتية التي تشتغل لخدمة العدو السعودي، قدّم العدو السعودي معلوماتها للإسرائيلي في إحداثيات للاستهداف والقصف”، بالإضافة إلى وجود “خلايا مشتركة تعمل بشكل مباشر بين السعودي والبريطاني، وبين السعودي والأمريكي، ولربما الإسرائيلي أكثر من ذلك”.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار قائد أنصار الله إلى أن الرياض عملت كشريان إنقاذ تجاري للاحتلال للالتفاف على الحظر البحري المفروض من صنعاء، بالقول: “السعودية كانت تستقبل بضائع إلى موانئها ثم تقوم لاحقاً بنقلها للعدو الإسرائيلي ليخفف وطأة الحصار البحري اليمني ضده”.

وعن مسار التفاهمات السياسية، أكد عبد الملك الحوثي أن الجانب السعودي تنصل تماماً من التزامات فترة خفض التصعيد، قائلاً: “خلال المرحلة الماضية التي عنوانها خفض التصعيد، كان من المفترض أن يلتزم السعودي بخفض التصعيد، وأن يشهد الملف الإنساني انفراجة واضحة لأن هذا كان من أساسيات المرحلة”.

وأضاف مستنكراً السلوك السعودي: “الجانب السعودي بقي مراوغاً خلال السنوات الماضية وهو يحرم شعبنا من ثروته السيادية ويعذبه بالمعاناة والحصار الشديد”، لافتاً إلى أن تشديد الحصار تزامن بشكل ملفت مع معركة الإسناد لغزة: “كان من الملفت أن الجانب السعودي، في ذروة المواجهة بيننا والعدو الإسرائيلي والأمريكي والبريطاني، قام بإجراءات إضافية في تشديد الحصار على بلدنا”.

وفصّل قائد حركة أنصار الله قيود الحصار التي فرضتها الرياض بالتعاون مع لندن لرفع كلفة المعيشة على اليمنيين: “السعودية تعاونت مع بريطانيا في وضع المزيد من القيود على الواردات التجارية إلى بلدنا عبر تأخير وصول السفن لعدة أشهر تحت مسمى التفتيش”.

وبيّن أن هذه القيود حمّلت التجار غرامات باهظة لتصل السلع بتكاليف مرتفعة جداً: “بعض الواردات كانت تصل إلى بلدنا وقد ارتفعت تكلفتها بنسبة 400% من ثمنها الحقيقي”، مما أدى إلى حرمان ملايين الأسر من الغذاء والدواء حتى باتت “بعض الأسر في اليمن لا تتمكن إلا من توفير وجبة واحدة في غضون الأربعة وعشرين ساعة”، واصفاً هذه الإجراءات بأنها “بمثل ما يفعله العدو الإسرائيلي في صنع معاناة للشعب الفلسطيني بقطاع غزة”.

وشدد قائد أنصار الله على عدم شرعية التحكم السعودي بالمنافذ والثروات اليمنية، معقباً: “فيما يتعلق بالموانئ والمطارات والثروة الوطنية من النفط والغاز، لا يملك العدو السعودي فيها مثقال ذرة حتى يتحكم بها ويحرم شعبنا منها”، ومشيراً إلى أن اليمن يُحرم من “90 مليون برميل سنوياً من ثروته النفطية، كان يفترض أن تذهب لخدمة قطاعات الصحة والتعليم والمرتبات”.

كما استنكر التدخل السعودي في حركة السفر والملاحة الجوية قائلاً: “عندما يأتي التوصيف السعودي لخروج مرضى من اليمن للعلاج بأنه تصرف خطير وغير مقبول، فهذه عبارة عن طغيان وتكبر وإجرام”، مردفاً: “السعودي يحاول التحكم في كل أمور شعبنا، حتى في مسألة من يخرج للعلاج ومن لا يخرج، وحتى في مسألة منع الرحلات الجوية”، ومؤكداً أن “القيود الكبيرة على مطاراتنا وتعطيل الرحلات أدى إلى وفيات بالآلاف من المرضى الذين لم يتمكنوا من السفر للعلاج”.

وجزم الحوثي برفض هذه الوصاية بالقول: “لا يملك أحد في الدنيا الحق في أن يحرم شعبنا اليمني من حقوقه في ثروته النفطية، في السفر للعلاج، في التنقل، والتنقل للغرض التجاري.. لا يملك أحد أن يسقط على شعبنا اليمني هذه الحقوق، وهذه حقوق ثابتة، ولا يمكن القبول أبداً بإلغائها”.

وبيّن الأهداف الكامنة وراء هذا الحصار الاقتصادي الممنهج، مؤكداً أن “السعودي يتجه إلى تعذيب شعبنا ليصل به إلى الانهيار والاستسلام ليتمكن من إخضاعه والسيطرة المباشرة عليه، وإخضاع اليمن للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني”.

وأوضح أن المعادلة التي تحاول الرياض فرضها هي مقايضة الكرامة بالمعيشة: “السعودية كانت تسعى لتشديد الحصار على شعبنا وأن تستثمر معاناته في إثارة الفتن الداخلية وشراء الولاءات والذمم والاستقطاب المعادي والتجنيد للمزيد من المقاتلين معه”، مضيفاً بمرارة: “السعودي يريد أن يعيش شعبنا العزيز في أزمة اقتصادية وأن يكون السبيل الوحيد للحصول على المال هو الخيانة للوطن.. المعادلة التي يعمل عليها السعودي تجاه شعبنا اليمني تقوم على أساس بيع الوطن والشرف وكل شيء مقابل المال”، مشدداً في المقابل على أن “بلدنا يمتلك من الثروات والإمكانات ما يكفل لشعبنا أن يعيش حياة كريمة بكل عزة وشرف وكرامة وسعادة”.

وحذر عبد الملك الحوثي النظام السعودي من مغبة الاندفاع لتنفيذ الرغبات الأمريكية لتعويض هزائم واشنطن في البحر الأحمر، معتبراً أن الرياض تُساق إلى حتفها من جديد: “نحن ندرك أن السعودي في هذه المرحلة، بعد الفشل الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني، مدفوع لتوريطه من جديد”.

ووجه خطابه مباشرة لقادة السعودية قائلاً: “كان يفترض بالسعودي أن يأخذ الدرس من 8 سنوات من التصعيد، بذل فيها كل جهده للسيطرة على بلدنا ونفذ فيها أكثر من 250 ألف غارة جوية”، متسائلاً باستنكار: “هل يتصور السعودي أنه سينجح بتصعيده من جديد ضد بلدنا؟ هو خائب وفاشل، ولا يعرف حقيقة شعبنا الذي ينطلق من منطلق إيماني راسخ ثابت”.

وأكد قائد حركة أنصار الله أن مشاريع الرياض لن تجني سوى الخسران لأن “السعودي ليس لديه أي مشروع يخدم الأمة ومصالحها، والمشروع السعودي هو المشروع الصهيوني الأمريكي البريطاني الإسرائيلي”.

أحدث العناوين

الكشف عن مشاركة “إسرائيلية” في محاولة التصدي لهجمات صنعاء ضد السعودية

كشف مصدر عسكري رفيع في وزارة الدفاع بحكومة صنعاء لقناة الميادين، الخميس، عن مشاركة الطيران الإسرائيلي في التصدي للهجوم اليمني...

مقالات ذات صلة