ماذا بعد ظهور وزير الدفاع اليمني؟

اخترنا لك

لأول مرة منذ فترة وجيزة، يطل وزير الدفاع اليمني، اللواء الركن محمد العاطفي، على المشهد من جديد لكن هذه المرة حاملاً ملف السعودية، فماذا يعني ذلك؟

خاص– الخبر اليمني:

على مدى الأشهر الأخيرة، ظلت صنعاء توصل رسائل للسعودية سواء على المستوى الدبلوماسي أو بالخطابات المتكررة لقياداتها وعلى رأسهم قائد حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي، لكن الرياض ظلت تتعامل مع تلك الرسائل بتكبر وكأنها لا تعنيها. اليوم ومع وصول الوضع المأساوي في اليمن سواء شمالاً أو جنوباً ذروته في ضوء استمرار الحصار والعدوان بطرق ملتوية، تقرر صنعاء رفع مستوى الرسائل للسعودية. بدأت ببيان لجنة التعبئة وتبعته رسائل سياسية قبل أن تنقل الملف للدفاع رسمياً سواء بالبيان الأول للمتحدث الرسمي العميد يحيى سريع والمتعلق بالعمليات الجوية ضد مطار أبها رداً على العدوان السعودي على مطار صنعاء، أو تصريح وزير الدفاع الأخير والذي أكد فيه الجاهزية للتعامل مع العدوان السعودي.

هذه التطورات تكشف بأن صنعاء نفد صبرها بالفعل ولم يعد ثمة مجال للمناورات السياسية، وقد نقلت وسائل إعلام رسمية هناك عن مصادر في الوفد المفاوض تأكيده طفح الكيل من المناورات السعودية والتملص من تنفيذ استحقاقات الهدنة المستمرة منذ سنوات، وهي بذلك تؤكد بأن الوضع أصبح أكبر من التعامل الدبلوماسي.

نقل الملف السعودي من الجانب السياسي إلى العسكري يشير إلى أن صنعاء قررت طريقاً واحداً للتعامل مع السعودية ولا رجعة فيه ولا مجال للمساومات، فهي إما القبول بكل ما يُطرح حالياً من رفع كامل للوصاية السعودية على اليمن أو مجابهة القوة العسكرية التي تفهمها السعودية جيداً.

قد يكون بيان وزير الدفاع تأكيداً على الجاهزية القتالية واستعداداً للمعركة القادمة، إلا أن ظهوره النادر يشير إلى أن صنعاء باتت عند أعلى جاهزية للمعركة، لا سيما وأنها عملت خلال الأيام الأخيرة على استكمال حلقة الحرب من نفير شعبي وقبلي إلى اصطفاف سياسي وصولاً إلى استكمال التجهيزات العسكرية للمعركة.

أحدث العناوين

المرشد الإيراني: نقض أمريكا لمذكرة التفاهم يثبت أن توقيع ترامب “عديم القيمة”

اتهم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم السبت، الولايات المتحدة بنقض تعهداتها، معتبراً أن تراجعها عن مذكرة التفاهم الأخيرة يؤكد...

مقالات ذات صلة