اتهم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم السبت، الولايات المتحدة بنقض تعهداتها، معتبراً أن تراجعها عن مذكرة التفاهم الأخيرة يؤكد أن “توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عديم القيمة”، ومشدداً على أن النهج الأمريكي يقوم على “التنمر والوحشية ونقض العهود”.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
وقال خامنئي، في رسالة جديدة، إن “نقض مذكرة التفاهم أثبت مجدداً انعدام قيمة واعتبار توقيع الرئيس الأمريكي”، مضيفاً أن “الغطرسة والاستبداد والوحشية أجزاء لا تتجزأ من المنهج الأمريكي، واليوم كشف الشيطان الأكبر عن وجهه الحقيقي بلا قناع”.
وأشار إلى أن التجربة الأخيرة تمثل دليلاً جديداً على “كذب أمريكا وعدم إمكانية الوثوق بها”، مؤكداً أن واشنطن تسعى إلى إشعال الحروب “وتحمل أثمان باهظة ومزيد من الخزي”.
وشدد على أن “العدو الأمريكي يجب أن يعلم أن الشعب الإيراني وجبهة المقاومة لديهما دروس لن تُنسى له”، لافتاً إلى أن المواجهات الأخيرة أظهرت نماذج من هذه الدروس، وفق تعبيره.
وأكد أن “شجاعة المقاتلين وغيرة أبناء الجنوب الإيراني أظهرت خلال الأيام الأخيرة نماذج من هذه الدروس”، داعياً في الوقت ذاته إلى التمسك بوحدة الصف الداخلي، ومشيراً إلى أن “الوحدة الداخلية هي الضمان لعزة إيران واستقلالها، ولا سيما في مواجهة العدو الأمريكي”.
وشدد خامنئي على أن “صون الوحدة وتجنب الفرقة والخلافات السياسية واجب على الجميع”، مؤكداً أن “دور المسؤولين والمخلصين للثورة في الحفاظ على تماسك البلاد أكثر أهمية وحساسية”، وأن العدو “سيضطر إلى التراجع والهزيمة إذا حافظت إيران على وحدتها”.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أكدت أن طهران ستواصل الالتزام بتعهداتها “ما التزمت الولايات المتحدة”، مشيرة إلى أن مذكرة التفاهم “قائمة على مبدأ الالتزام مقابل الالتزام”، وأن البند الخامس منها “لا يسمح لواشنطن بفتح مسار مستقل موازٍ في مضيق هرمز”.
وتأتي تصريحات مجتبى خامنئي في ظل تصعيد عسكري متواصل بين طهران وواشنطن، بعد انهيار مذكرة التفاهم واستمرار تبادل الهجمات بين الجانبين.


