كشفت الهجمات اليمنية الأخيرة وضعاً مزرياً للسعودية؛ إذ أصبحت تستعين بأضعف الدول الأوروبية لحمايتها، فإلى أين وصل التحالف؟
خاص – الخبر اليمني:
في مارس من العام 2015، أعلنت السعودية بدء حربٍ على اليمن بتحالف ضمّ قرابة 17 دولة، على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا، وبتقنيات ومرتزقة من عدة دول أخرى غربية وأفريقية.
كانت السعودية حينها تعتقد أن الحسم لن يستغرق أكثر من أسبوعين، وفق ما صرح به ناطق التحالف حينها أحمد عسيري.
اليوم يتكرر مشهد هذه الحرب ولكن بشكل عكسي؛ فاليمن—التي أظهرت قدرات محلية الصنع كلياً—قررت كسر القيد السعودي بتصعيدٍ ينهي سنواتٍ من الحرب والحصار. وبدون تحالفات، شقت القوات اليمنية طريقها صوب السواحل السعودية وأوقفت تصديرها للنفط كلياً، ولم تقتصر على استهداف السفن ومنع الإبحار إلى الموانئ السعودية، بل رفعت وتيرة الرد بقصف موانئ ومنشآت نفط استراتيجية على طول السواحل الغربية للسعودية.
وخلافاً لصنعاء التي كانت قبل قرابة عقدٍ بالكاد تستطيع مواجهة العدوان السعودي وتحالفه، تبدو السعودية هذه المرة الأضعف، وقد استعانت بأضعف القوم لحماية منشآتها الحيوية؛ حيث نشرت وسائل إعلام يونانية تقارير عن مشاركة قوات يونانية منتشرة في السعودية في محاولات اعتراض الهجمات اليمنية الأخيرة التي استهدفت ميناء ينبع.
واليونان دولة فقيرة في أطراف القارة الأوروبية، تشغّل منظومات إسرائيلية لصالح السعودية، وهي الأقل تقنية وتطوراً بين بقية المنظومات.
وما يظهر من خلال هذه الفجوة أن السعودية، التي حشدت العالم في حربها السابقة، أصبحت وحيدة وبدون حامٍ، في ظل انشغال أمريكا بجبهة إيران، والاحتلال الإسرائيلي بجبهات لبنان وسوريا وغزة. وحتى حليفتها الصغيرة (الإمارات) باتت تكافح للنجاة من تداعيات الحرب على إيران، ولم يبقَ للسعودية من حامٍ سوى دول تعاني انهياراً اقتصادياً وتحاول تشغيل جيوشها كمرتزقة لتأمين قوتها.


