جدد “رئيس المجلس السياسي الأعلى” في صنعاء، مهدي المشاط، التأكيد على أن القوات اليمنية والشعب اليمني ماضون في انتزاع حقوقهم المشروعة وإنهاء الحرب والحصار السعودي بكل السبل المتاحة والخيارات المتنوعة والمفاجئة، مرحباً في الوقت ذاته بالمبادرة التي أطلقها الأزهر الشريف وبكل الجهود والمساعي المنصفة التي تؤدي إلى وقف الحرب ومعالجة الملف الإنساني.
صنعاء- الخبر اليمني:
جاء ذلك في خطاب وجهه المشاط إلى اليمنيين والأمة الإسلامية، بمناسبة مرور 100 يوم على التصعيد السعودي، أشار فيه إلى أن “اليمن يمتلك خيارات متنوعة ومفاجئة لانتزاع حقوق الشعب اليمني ولن يتراجع عن هذا الهدف حتى لو تطلب ذلك تقديم الأرواح في سبيل الله”، معتبراً في الوقت ذاته أن خيار السلام هو الأقل كلفة والأكثر جدوى وأحرى بالاستدامة.
وأعلن الرئيس الترحيب الكامل بمبادرة الأزهر الشريف الصادرة في مصر، وكذا أي جهود منصفة وعادلة تفضي إلى “إنهاء العدوان والحصار السعودي المستمر على اليمن، ومعالجة كافة الملفات الإنسانية وصرف مرتبات جميع موظفي الدولة وتأمين الثروات الوطنية، فضلاً عن جبر الأضرار التي لحقت بالشعب اليمني واحترام سيادة البلاد واستقلالها وفق المبادئ والمواثيق الدولية”، موضحاً أن أي مبادرة تأتي في هذا السياق سيكتب لها النجاح في حال توفرت الإرادة الصادقة لدى كافة الأطراف والوسطاء.
واستعرض رئيس “المجلس السياسي الأعلى” محطات الصمود اليمني على مدى 12 عاماً، لافتاً إلى أن “تفاهمات خفض التصعيد لعام 2022 وخارطة الطريق كانت تنص على وقف دائم لإطلاق النار ورفع الحصار وصرف المرتبات وفتح المنافذ مع تأجيل الملفات الأكثر تعقيداً، إلا أن النظام السعودي انقلب على خارطة الطريق بنصيحة وتوجيهات أمريكية وصهيونية، ونكث بعهوده كشكل من أشكال العقوبة للشعب اليمني على موقفه المبدئي المساند لقطاع غزة”.
وأشار المشاط إلى أن النظام السعودي باشر التصعيد العسكري والاقتصادي في 13 يوليو الماضي بمنع طائرة جرحى ومرضى من الهبوط في مطار صنعاء الدولي، وتصعيد الحصار والتحشيد العسكري، وصولاً إلى شن ما يقارب ثلاثة آلاف غارة جوية خلال الـ100 يوم الماضية، أسفرت عن استشهاد وجرح أكثر من 562 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال.
كما فنّد رئيس “المجلس السياسي الأعلى” ادعاءات النظام السعودي وتضليله بشأن استهداف القوات اليمنية للأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، واصفاً إياها بالافتراء والبهتان العظيم الذي يحاول استعطاف العالم الإسلامي بعد عجز الرياض العسكري، مؤكداً أن وعي الشعوب الإسلامية أفشل هذه المخططات الخبيثة.
وفيما يتعلق بالملاحة البحرية، جدد التأكيد على أن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب آمنة لكافة السفن، وأن التهديد الحقيقي ينبع من محاولات النظام السعودي تحويل الممرات المائية إلى منطقة حرب، داعياً المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الممارسات المهددة للملاحة.
واختتم مهدي المشاط خطابه بتجديد “الموقف الديني والمبدئي الثابت في نصرة الشعب الفلسطيني والتمسك بالقضية المركزية للأمة”، داعياً الدول والشعوب الإسلامية إلى تشكيل تحالف إسلامي لمواجهة التحديات والأخطار وعلى رأسها المشروع الأمريكي والصهيوني، ومعالجة الخلافات والنزاعات بين الدول الإسلامية وترسيخ مبادئ الأخوة والوحدة وفتح مسارات التعاون والتقارب في كافة المجالات.


