المشروع الأمريكي من الإستراتيجية إلى التكتيك

اخترنا لك

أحمد عارف الكمالي:

الأمريكان بعد أن فشلوا في سوريا على فرض مخططاتهم الاستراتيجية والتي تهدف إلى التدمير الكلي للمؤسسات الدولة السورية وسحق محور المقاومة وتقطيع اتصالاته ليسهل القضاء عليه وبأقل التكاليف الممكنة ،أصبحوا اليوم يناورون في مشروعات تكتيكيه تضمن لهم ولو اقتطاع قدر ما أمكن من الأراضي السورية وتحويلها إلى كانتونات عرقية وطائفية تضمن لهم عدم استقرار سوريا وأخذها لدورها الطبيعي في المنطقة كما كانت قبل الحرب وصحيح أن سوريا كدوله أنتصرت على مشروع الا دوله ولاكن يبقى الأهم أن تنتصر كوطن على مشروع الكانتونات  التشطيرية

لذلك ما تزال في أول المعركة التي لن تحسم بالنار فقط وإنما بالحوار والنار معا

وكذلك باليمن لم نعد نسمع أي حديث من السعوديين ومرتزقتهم عن اجتياح صنعاء لأنهم فشلوا في تحقيق هدفهم الاستراتيجي وهو السيطرة على صنعاء وكل اليمن وأصبحوا اليوم يناورون على أهداف ثانويه تمكنهم من خنق الشعب اليمني واستغلال ثرواته أكثر وأكثر والدليل سعيهم اليوم للاستيلاء على مدينة الحديدة من خلال التفاوض السياسي والضغوطات الاقتصادية لأنهم فشلوا عسكريا ولو كان لديهم 10%من الأمل لإسقاط الحديدة عسكريا لأقدموا على ذلك وهذا هو السبب الحقيقي لسعيهم إلى إسقاط الحديدة عن طريق السياسة وليس الحرب وليس كما تدعي قنواتهم بأن الجانب الإنساني أعاقهم وياللعجب! من هذه القلوب الرحيمة التي استيقظت فجأة

من هنا على الشعب اليمني وأصحاب القرار في صنعاء عدم الهرولة في مبادرات وتنازلات تحقق للعدوان مناوراته التكتيكية لأنه لن يكتفي بها فقط بل سيطمع بهدفه الاستراتيجي الذي رسمه لنفسه وهوا إسقاط صنعاء بكل ما تمثله اليوم من إرادة وكرامه وقيم ودوله

وبالتأكيد ستبذل أمريكا والسعودية  جل جهدهما من أجل النجاح وكسب ما يمكن أن يكسب عبر السياسة والنار في الأراضي السورية واليمنية

مع وجود بعض الاختلافات بين الوضعين، يجب على اليمنين أن يعززوا من صمودهم ومن تماسك جبهتهم الداخلية عبر خطوات واضحه وشفافة وبذل أكبر جهد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوضع الاقتصادي المتدهور لأسباب كثيره وأبرزها وأكثرها ضررا العدوان والحصار الذي يهدف إلى التركيع بالجوع بعد عجزه بالنار

وبكثير من العمل والصبر ستنتصر اليمن وكذلك سوريا على مشروع أمريكا في المنطقة الهادف لإنهاء الدول العربية سياسيا وإقتصاديا وثقافيا وتدمير النسيج الاجتماعي لهاذه البلدان لتصبح كانتونات تقاس بالأمتار وحضارات تحولت إلى أطلال مبعثره  مهزوزة الهوية ومسلوبة القرار

الخبر اليمني/أقلام

أحدث العناوين

Aden Govt’ Establishes Oil Bank in Partnership with US Company

The Saudi-led coalition-backed government has establish a new oil bank in agreement with an American company in the city...

مقالات ذات صلة