موقع راديو ألمانيا: اليمن حلم ينتهي

اخترنا لك

الخبر اليمني|ترجمة وتحرير هاشم المطري:
الهندسة المعمارية في اليمن مذهلة، حصون قوية وأبراج مشيدة وقرى على قمم الجبال. لكن الحرب تهدد بتدمير كل شيء. يجري في هذه الأيام عرض صور روائع الفن المعماري في اليمن في متحف بيرغامون في برلين.
عندما زار غونتر غراس اليمن في العام 2002، الكاتب الذي اتصفت كتاباته في كثير من الأحيان بأنها شديدة النقد، دخل في حالة من الهذيان والهيام. قال غراس عن اليمن:”علي أن أقول، بأني شهدت هنا لحظات من السعادة.إنه خليط بديع مكون من الريف الجميل والبرية والأودية الخصبة. في كل مكان يوجد أثر للثقافة القديمة والنادرة. بالإضافة إلى الناس.”
وكان متحمسا – مثل معظم المسافرين إلى اليمن- خاصة عند مشاهدته الهندسة المعمارية المذهلة، ، فهناك مبان أثرية  يبلغ عمرها 3000 آلاف وأبراج مشيدة على الصخور والمدن مبانيها مرسومة ومزينة بالطين، مثل مدينة صنعاء القديمة.
لكن يبدو أن الحلم الذي هام به غراس قد انتهى. قال يوت فرانك، أمين ونائب مدير المتحف الإسلامي: “انتهى هذا الحلم في صنعاء على وجه التحديد. فهناك صف من المنازل واجههتها تطل على حديقة كانت الأكثر تشجيعا للتصوير دمرت الغارات الجوية جزء منها وهذا أمر محزن على نحو خاص، لأن مدينة صنعاء القديمة على سبيل المثال تم ترميمها في أواخر الثمانينات والتسعينات من قبل منظمة التعاون الألماني (جي تي زد)”.

دمار في كل مكان:

بفعل الغارات الجوية سقط جزء من صف المنازل الأكثر شهرة في صنعاء القديمة وترك فراغا كبيرا، يمثل مساحة أقل من نصف ملعب كرة قدم.
تم تدمير 65 موقعا أثريا بالقنابل والصواريخ. وأُغلقت جميع المتاحف. تم تحطيم متحف ذمار بكل ما يحويه من قطع أثرية، يبلغ عددها 12500 قطعة. ولم يكن بالاكان إنقاذ سوى عدد قليل من القطع. كما تم تفجير المساجد والقباب عن طريق التفجيرات الانتحارية للمتطرفين، الذي يبلغ أعمار بعضهم 16 عاما.
قالت إيريس غيرلاخ، مديرة المعهد الألماني للآثار في صنعاء، وأحد أفضل العارفين بتراث اليمن: “لقد نجم دمار هائل عن قصف مقاتلات قوات التحالف. كما نجم دمار كبير للمواقع الأثرية نتيجة المعارك البرية والقتال وكذلك الحفريات غير الشرعية فيها. كما أنه تم تدمير الأضرحة ونهب المتاحف الدينية ليس فقط من أجل الاستحواذ على تلك الكنوز بل لدوافع دينية سواء لتنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية.

عجائب معمارية في الصحراء

لا تزال مدينة شبام الشهيرة، التي يطلق عليها “شيكاغو في الصحراء” أحد العجائب المعمارية. فتلك الأبراج السكنية تشرئب في السماء مثل ناطحات السحاب الحقيقية. وخي مكونة من خمسة عشر طابقا أو أكثر. وكلها من الطين وعمرها أكثر من ألف سنة.
قام المهندس المعماري البريطاني والبروفيسور تريفور مارشاند بالتدرب مع البناة الرئيسيين في شبام في نهاية التسعينيات. وهو أيضا مصور موهوب – وتعرض صوره الرائعة الآن في معرض “بالقياس البصري” في المتحف الإسلامي بيرغامون.
لكن تم عرض الصور بطريقة تبدو غريبة وواضح أنها حديثة الطباعة كما أنه من السهل سقوطها على الأرض بسبب طريقة العرض غير الموفقة. وتبدأ سلسلة العرض من أسفل الدرج، المكان الأكثر اكتظاظا بالزوار بحيث لا يمكنك إلقاء نظرة على الصور أو قراءة النصوص أسفلها.
أضف إلى ذلك أن عنوان المعرض “بالقياس البصري” لم يكن موفقا. فماذا يعني ذلك؟ بعد أن سألنا عن المعنى عرفنا أن المهندسنين المعماريين في اليمن عملوا بدون مساعدات وكانوا يستخدمون نظرهم في القياس أثناء البناء.
قالت إيريس غيرلاخ:”لقد أعد معهد الآثار الألماني قائمة تحوي جميع الإحداثيات للمعالم والمواقع الأثرية الهامة والمتاحف في اليمن. وأرسلتها منظمة اليونسكو للتحالف العسكري بقياد المملكة العربية السعودية حتى لا يتم قصفها. وكان رده: شكرا جزيلا ولكن لا يمكننا أن نضمن لكم شيئا.”
يدير المعهد الألماني للآثار الآن أعماله في اليمن من الخارج ، عن طريق صور الأقمار الصناعية وصور الهاتف الخلوي المرسلة من داخل اليمن من قبل الموظفين اليمنيين الذين لم يتلقوا أي أجور منذ عامين.
بقلم: فيرنر بلوخ/موقع راديو ألمانيا

أحدث العناوين

عقب أسبوع من سرقة طقم.. سرقة دبابة من محور تعز

تعرضت دبابة تابعة لمحور تعز الموالي للتحالف للسرقة من داخل معسكر المحور، حسب ما أبلغت وسائل إعلامية، في مشهد...

مقالات ذات صلة