الحصاد المر .. !!

اخترنا لك

فهمي السقاف:

ستزداد مساحة القبح والدمامة وستنتشر الجريمة بكل اشكالها زيادةً وانتشاراً أُسياً في الجنوب المدمر كخرابة بسبب الجهل فالجهل هو الأب الشرعي لكل القبح والدمامة والجرائم بكل انواعها في المجتمع .
لكم ان تتأملوا وتستعيدوا ذاكرتكم القريبة من 2011م حتى شهرنا هذا من عامنا هذا أغسطس 2018م .
اجزم انكم لازلتم تتذكرون ما يُطلق عليه مناضلي الحراك الوافدين من قرى وجبال المحافظات المحيطة بعدن وهم كلهم جنوبيون أقحاح ولا فيهم متخلفاً واحداً شمالي حين بدأوا بالدعوة محاكيين بغباء ما سلف في تاريخ عدن آبان الاحتلال البريطاني داعيين
“بالعصيان المدني ” مجازاً طبعاً وعصيانهم يخلو تماماً من المدنية هو في الحقيقة عصيان بالقسر والاكراه والعنف والقوة كانوا يغلقوا شوارع وأزقة عدن من المساء يومين اسبوعياً كانوا يعطلون حركة ومصالح الناس جميعاً دون اكتراث لما يسببوه من اضرار بالمجتمع عموماً والأبشع من كل ماتقدم انهم فرضوا على مؤسسات التعليم العامة والخاصة بما فيه التعليم الجامعي العام والخاص ايضاً ان تغلق ابوابها في وجه طلابها بالقوة والوعيد .
ظل الوضع هذا لسنوات إلى ان أنفجرت الحرب القذرة اللعينة وما خلفته من اضرار في شتى مناحي الحياة ولازالت وفي ذروة هذه الاضرار كان التعليم يحتل ذروة سنام الاضرار .
الآن عاد المجرمون بحق المجتمع لتعطيل الدراسة في كل مؤسسات التربية العامة والخاصة وايضاً التعليم الجامعي العام والخاص وبالقوة والعنف والقسر والاكراه والوعيد لمن تمنّع او اعترض بالويل والثبور .
عليكم ان تنظروا لتراكم الأضرار خلال السنوات الماضية الى عامنا هذا 2018م وتخيلوا حجم الأضرار الكارثية في شتى مجالات الحياة لكم ان تتخيلوا مستوى الطلاب الفائزين كذباً وزوراً وزيفاً وهم لا يجيدون حتى الكتابة .
لكم ان تتصوروا الكوارث التي سيحملها لكم هؤلاء الطلاب الفاشلين وان حملوا الألقاب العلمية فمنهم سيكون المدرس والاستاذ والطبيب والمهندس وهم لا يفقهون شيئاً سترون مرضى يموتون لأتفه الاسباب لأن من يعالجهم هو نفسه يحتاج لعلاج وانظروا حولكم وستعرفون كم من المرضى قضوا لأتفه الأسباب وسترون مدرس او استاذ فاشل يدرس ويعلم طلبة فاشلين سلفاً وسترون مباني تسقط على رؤوس ساكنيها وطرقاً وجسور تنهار بعد انجازها بمدة وجيزة لأن المهندس كان اكثر من نصف الساعات المقررة لدراسته في حالة عصيان قسري وقيسوا باقي مجالات الحياة الأخرى .
كل ما تقدم وقريباً جداً وبشكل يفوق تصور الحالمين منكم ستجنون حصاده المر علقماً وشراً مستطيراً فساعتها غير مسموح لأياً كان من الصامتين ان يتسائل بغباء لم تكن عدن كذلك يوماً في تاريخها ؟؟!! او من اين أتى كل هذا الشر ؟؟!! او ليست هذه عدن التي نعرف ؟؟!! انها هي وانها كانت تُدمّر امام أعينكم ولم تحركون ساكناً كان بعضكم خائفون وبعضكم راضي وبعضكم صامت خوفاً او طمعاً ..

 

الخبر اليمني/أقلام

أحدث العناوين

مقالات ذات صلة