الشاعر الحنكي يهجي أحزاب اليسار الموالية للسعودية

اخترنا لك

هجى الشاعر كريم الحنكي أحزاب اليسار الموالية للسعودية، معتبرا أنهم لم يكون  “سوىْ عَرَضٍ عَاْلِقَاً كَاْنَ فِيْ زِيِّهِ؛ وَانْتَهُوْا”

خاص-الخبر اليمني:

وألقى الحنكي قصائد في فعالية نظمتها دائرة التوجيه المعنوي بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لاستقلال الجنوب بينها قصيدة في رثاء القائد اليساري الراحل علي صالح عباد مقبل يعيد الخبر اليمني نشرها:

 

مَطْلَعٌ فِيْ رِثَاْءِ سِوَاْك

(في تأبين المناضل والقائد اليساري الجليل الأستاذ علي صالح عباد مقبل)

أُفَتِّشُ عَنْ مَطْلَعِ فِيْ رِثَاْئِكْ
وَلَاْ أَسْتَطِيْعُ، مَسَاْءَ شَوَاْرِعِ صَنْعَاْءَ، دُوْنَ اتِّسَاْقْ
سِوَىْ أَنْ أُحِسَّ بِنَسْنَسَةٍ مِنْ تَغَنِّ
بِلَاْ سَبَبٍ وَاْضِحٍ؛ غَيْرَ أَنِّي
أَرَىْ مِنْكَ مَاْ لَاْ يُرَىْ عَاْدَةً فِي الْفِرَاْقْ
مِنَ الْوَصْلِ -دُوْنَ مُصَاْدَفَةٍ، وَعَلَىْ غَيْرِ وَعْدٍ- وَمِنْ أُلْفَةٍ
يُسْتَقَاْدُ بِهَا الْخَاْطِرُ الْآنَ عَبْرَ الْمَجَاْزِ إِلَىْ حَاْلَةٍ مِنْ عَزَاْئِكْ
فَأَعْجَبُ مِنْ نَغَمٍ رَنَّ فِي اسْمِكَ يَاْ سَيِّدِيْ مُقْبِلَاً فِي ائْتِلَاْقْ
وَيَهْمِسَ بَيْنَ خَوَاْفِيْ هَوَاْئِكْ
وَبَيْنَ قَوَاْدِمِهِ الظَّاْهِرَاْتِ: ادْنُ مِنِّيْ
فَأُدْرِكُ إِيْقَاْعَهُ الْمُتَدَاْرَكَ مُسْتَدْرَجَاً حِيْنَ أَدْنُوْ؛ وَيَحْمِلُنِي الْمُتَقَاْرِبُ
مِنْكَ إِلَيْكَ عَلَىْ مَوْجَتَيْنِ بِبَحْرِ غِنَاْئِكْ
كَأَنَّ الَّذِيْ كَاْنَ جَزْرَ افْتِرَاْقْ
لِقَاْئِيْ بِمَدِّ مَعَاْنِيْكَ مَاْ بَيْنَ إِيْحَاْئِهَاْ وَدَلَاْلَاْتِهَاْ فِيْ شُجُوْنِ التَّمَنِّيْ
وَبَيْنَ وَقَاْئِعِ مَاْ يَتَخَلَّقُ مِنْ وَطَنٍ فِيْ عَوَاْدِي الْجِوَاْرْ
بِرُؤْيَا عَنَاْئِكْ
وَحَمْلِكَ فِيْ حُبِّهِ مَاْ يُطَاْقُ وَمَاْ لَاْ يُطَاْقْ
مِنَ الْعُمْرِ، مُنْتَشِيَ الصَّبْرِ، مُبْتَسِمَاً؛ إِذْ أُفَتِّشُ عَنْ مَطْلَعِ فِيْ بُكَاْئِكْ
وَلَاْ أَسْتَطِيْعُ سِوَىْ أَنْ أُغَنِّيْ
لِأَنِّيْ
أَرَاْكَ، بِذَاْتِكَ تِلْكَ الَّتِيْ جُبِلَتْ مِنْ ثَرَاْءٍ، وَمِنْ حِكْمَةٍ وَتَأَنِّ
بَلِيْغَ الْمَقَاْمِ بِأَحْيَاْءِ هَذِي الْعَصِيَّةِ تَحْتَ حِرَاْبِ الْحِصَاْرْ
تُحَاْصِرُ شَتَّى الْجِهَاْتِ، وَكُلَّ اخْتِلَاْقْ
يَجُوْدُ بِهِ الْأَكثَرُوْنَ هُنَاْلِكَ مِن رُّفَقَاْئِكْ
بِمَحْضِ بَقَاْئِكْ.

فَأَبْقَىْ أُفَتِّشُ عَنْ مَطْلَعِ يَتَنَزَّلُ مِنْهُ الْكَلَاْمُ ظِلَاْلَاً عَلَيْكَ، وَقَدْ قُلْتَ -إِذْ حَاْوَلُوْكَ- اذْهَبُوْا، فَغَدَوْا طُلَقَاْءَ ارْتِقَاْئِكْ
وَلَاْ أَسْتَطِيْعُ سِوَىْ أَنْ أَرَاْكَ بِصَنْعَاْءَ حُرَّ الْوِثَاْقْ
وَتَأْبَى الرَّحِيْلَ، مُقِيْمَاً عَلَىْ عَهْدِ أَرْضِكَ فِيْ مِحْنَةِ الدَّهْرِ، مُكْتَمِلَ الطُّهْرِ،
مُتَّشِحَاً خِرْقَةَ الْفَقْرِ مِلْءَ ثَرَاْئِكْ
وَمُمْتَلِئَ الْوَجْهِ مَاْءً، بِزُهْدِكَ فِيْ مَاْ عَدَاْ كِبْرِيَاْئِكْ
فَلَمْ تَخْذِلِ الْأَرْضَ فِيْ أَهْلِهَاْ
وَلَسْتَ تُطِيْقُ عَلَىْ وَصْلِهَاْ أَيَّ وَصْلٍ سِوَىْ أَنْ تَكُوْنَ، وَمِنْ أَجْلِهَاْ:
مُقْبِلَاً، كُلَّمَاْ أَدْبَرَ الْقَوْمُ عَنْكَ؛ عَلِيَّاً، إِذَاْ ظَهَرَ الِّانْحِدَاْرْ
عَلَيْهِمْ؛ نَقِيَّاً، مَتَى اتَّسَخُوْا فِي الْجِوَاْرْ
عَصِيَّاً؛ إِذِ انْكَسَرُوْا تَحْتَ سِتْرٍ مِنَ الْلِيْنِ بَيْنَ مَرَاْتِعِ تِلْكَ الدِّيَاْرْ
سَوِيَّاً، بِغَيْرِ اخْتِرَاْقْ
وَقَدْ حَرَفَتْهُمُ أَمَّاْرَةٌ ثَمَّ بِالسُّوْءِ، وَاخْتَرَقَتْهُمُ مِنْذُ اشْتَهُوْهَاْ
إِلَىْ أَنْ أَتُوْهَاْ
رِجَاْلَاً بِلَاْ سَبَبٍ وَاْضِحٍ، وَعَلَىْ ضَاْمِرَاْتِ الرَّغَاْئِبِ،
مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيْقٍ يُعِيْنُ الْحَجِيْجْ
عَلَىْ أَن يُّؤَدِّي الْوَلَاْءَ إِلَىْ آخِرِ الِّاحْتِرَاْقْ.
وَتَبْقَىْ، بِعَلْيَاْءِ كُلِّ بَهَاْئِكْ
كَمَاْ أَنْتَ دَوْمَاً بِهَاْ، شَاْمِخَاً فِيْ وُقُوْفِكَ، حِيْنَ تَهَاْوَتْ هُنَاْكَ الرِّفَاْقْ
وَدُوْنَ انْتِظَاْرْ
عَلَىْ مَاْ يَلُوْحُ لَهُمْ مِنْ فُتَاْتٍ بَهِيْجْ
كَأَنَّكَ وَحْدَكَ عَيْنُ الْيَسَاْرْ
وَلَيْسُوْا سِوَىْ عَرَضٍ عَاْلِقَاً كَاْنَ فِيْ زِيِّهِ؛ وَانْتَهُوْا
عَلَقَاً فِيْ عَبَاْءَاْتِ هَذَا الْخَلِيْجْ
يُسَاْقُوْنَ -مُعْتَدِلِيْنَ- إِلَىْ مَاْ يَشَاْءُ الْعِقَاْلُ، عَقَاْئِلَ مِنْ طُلَقَاْئِكْ
وَمَهْمَاْ تَمَنَّعْنَ فِي الْوَاْجِهَاْتِ، تَيَسَّرْنَ سِرَّاً عَلَىْ فَاْتِنَاْتِ الْأَرَاْئِكْ
بِمُخْتَلَيَاْتِ الدَّلَاْلِ الْغَنِيْجْ
وَلَمْعِ السَّبَاْئِكْ
يُبِحْنَ هُنَاْكَ مِنَ الدَّمِ وَالْمَاْءِ مَاْ لَاْ يُرَاْقْ.

وَأَنْتَ، مَعَ أَصْفِيَاْءِ الْحَقِيْقَةِ مِنْ فُقَرَاْئِكْ
هُنَاْ، لَكَأَنَّ بِصَنْعَاْءَ دَرْجَاْجَ أَبْيَنِكَ الْمُسْتَحَبَّةَ، تَأْبَىْ الْجُنُوْحَ
إِلَىْ مَنْ يَوَدُّوْنَ سَيْرَكَ فِيْ رَكْبِهِمْ، أَوْ رَحِيْلَكَ عَنْهَاْ وَلَوْ لِلتَّدَاْوِيْ..
فَلَيْسَ لِرُوْحِكَ فِيْ غَيْرِهَاْ نَاْجِعٌ مِنْ دَوَاْئِكْ
وَلَيْسَ عَلَيْكَ يَدٌ مَاْ لِأَمَّاْرَةٍ، كَأُولَئِكْ
وَلَاْ لِانْهِيَاْرِ الْمَعَاْنِيْ مَسَاْقْ
إِلَيْكَ.. فَكَيْفَ إِذَاً لَاْ أُنَحِّيْ يَدَ الْحُزْنِ عَنِّيْ
إزَاْءَ اجْتِلَاْءِ لِوَاْئِكْ
وَكَيْفَ أُمَكِّنُ عِنْدَ مَقَاْمِكَ دَاْمِعَةَ النَّفْسِ مِنِّيْ
وَأَنْتَ تَقُوْلُ غَدَاْةَ عَزَاْئِكْ
بِمَاْ يُشْبِهُ الْهَجْسَ فِيْ مَسْمَعِيْ، وَالْبَلَاْغَ الْمُبِيْنَ:

أَلِلْحُزْنِ مَعْنَىً، وَنَحْنُ نُوَدِّعُ فِيْ كُلِّ يَوْمٍ رَعِيْلَاً مِنَ الشَّاْهِدِيْنَ؟
أَلِلدَّمْعِ مَعْنَىً، وَنَحْنُ نُلَمْلِمُ أَشْلَاْءَ أَطْفَاْلِنَاْ وَالنِّسَاْءِ سِنِيْنَ،
بِلَاْ سَبَبٍ غَيْرَ أَلَّاْ يَكُوْنَ لَنَاْ وَطَنٌ لَاْ وَصِيَّ عَلَيْهِ مِنَ الْأَقْرَبِيْنَ أَوِ الْأَبْعَدِيْنَ؟
أَمَاْ زَاْلَ فِي الْكَوْنِ مَعْنَىً، سِوَىْ أَنْ نَكُوْنَ؟!
فَيَاْ قَاْرِئَاً فِيْ دِيَاْرِ الْجِوَاْرِ الْعَدُوَّةِ يَاْسِيْنَ،
دَعْ عَنْكَ.. لَاْ حَجَرٌ فِي الْيَدَيْنِ،
وَلَاْ مَاْءَ فِي الْوَجْهِ بَيْنَ الْعَوَاْصِمِ، لَاْ عَاْصِمَ الْيَوْمَ فِيْ غَيْرِ صَنْعَاْءَ.
دَعْ عَنْكَ مَاْ تَخْصِفُ الْآنَ مِنْ وَرَقٍ لَاْ يُعِيْنُ،
وَمَاْ تَدَّعِيْ مِنْ خُوَاْءِ امْتِلَاْئِكْ
فَلَاْ سِتْرَ يَحْجُبُ مَاْ قَدْ تَكَشَّفَ مِنْ عَوْرَةٍ فِيْ عَرَاْئِكْ
وَلَاْ شَيْءَ مِنْ بَعْدُ يُغْنِيْ!

وَهَاْ أَنَا ذَاْ، لَاْ أُطِيْقُ سِوَىْ أَنْ تُحَرِّكَ لَحْنِي
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ مَاْ أَتَلَقَّاْهُ عَنْكَ رَسَاْئِلَ مِنْ نَغَمٍ وَانْعِتَاْقْ
هُنَاْ، حَيْثُ أَسْلَمْتَ رَاْضِيَةَ النَّفْسِ مَرْضِيَّةً فِيْ رُبَى الشَّجَنِ الْمُطْمَئِنِّ
لِأَبْقَىْ أُفَتِّشُ عَنْ مَطْلَعٍ مَاْ إِلَيْكَ، يُهَيِّئُنِيْ لِانْطِلَاْقْ
إِلَىْ فُسْحَةٍ فِيْ رِثَاْئِكْ
وَلَاْ أَسْتَطِيْعُ عَلَى الرَّغْمِ مِنِّيْ
سِوَىْ أَنْ أُغَنِّيْ
سَلَاْمَاً عَلَيْكَ، لِأنِّيْ
أَرَاْكَ بِصَنْعَاْءَ مُقْبِلَ أَيَّاْمِنَاْ، وَالْيَسَاْرَ الَّذِيْ لَاْ يَلِيْنُ.

لَكَ الْمَجْدُ يَوْمَ عَلَوْتَ؛ وَقَدْ نَزَلَ الْآخَرُوْنَ.
وَيَوْمَ خَرَجْتَ عَنِ السِّرْبِ؛ إِذْ دَجَّنَتْهُ الْلَيَاْلِيْ. وَيَوْمَ تَقَدَّمْتَ؛ إِذْ رَجَعَ الدَّاْجِنُوْنَ.
وَيَوْمَ بَقِيْتَ؛ وَهُمْ ذَهَبُوْا فِي الْجِوَاْرِ جُفَاْءً. وَيَوْمَ وَقَفْتَ عَلَىْ قِمَّةٍ مِنْ إِبَاْئِكْ
وَقَدْ سَقَطُوْا عَن رِّضَىً وَاعْتِنَاْقْ
وَلَحْظَةَ أَصْرَرْتَ أَنْ تُسْلِمَ الرُّوْحَ بَيْنَ رُبَاْهَاْ،
حَيِيْتَ هُنَاْ، حِيْنَ مَاْتَ هُنَاْكَ الرِّفَاْقْ
فَحَقَّ الرِّثَاْءُ عَلَيْهِمْ.. وَلَيْسَ عَلَيْكَ سِوَىْ كُلِّ هَذَا الْعِنَاْقْ
وَرَجْعِ غِنَاْئِكْ
بِوِجْدَاْنِ أَرْضِكَ، مِلْءَ سَلَاْمِ سَمَاْئِكْ.

 

أحدث العناوين

Aden Govt’ Establishes Oil Bank in Partnership with US Company

The Saudi-led coalition-backed government has establish a new oil bank in agreement with an American company in the city...

مقالات ذات صلة