ما وراء استماتة طارق صالح في نهم ؟

اخترنا لك

بإصرار غريب وغير متوقع من طارق صالح، الذي يخوض صراعا ضد الاصلاح، جدد، الاربعاء، عرضه بإرسال قوات إلى نهم، فما الذي يخطط له؟

خاص- الخبر اليمني:

فعليا، ينقسم الجناح الإماراتي في المؤتمر، بقيادة طارق صالح،  بشأن التطورات في نهم، فثمة فريق يصف مغامرات الاصلاح بـ”العبثية” والتقليل من اهميتها، وأخر يحاول التطبيل لقوات الحزب علها تستنهض الحماسة وتسقط في مستنقع الموت، الذي تعيشه في مأرب، وهذا الانقسام بكل تأكيد ووفقا للمعطيات ممنهج وينطلق  لتحقيق هدفين..

الأول الذي يهاجم الاصلاح، يحاول تصوير الحزب  كضعيف ومهترئ و ومغامراته مجرد لعبة  في هذه الجبهة التي لم يتقدم فيها شبرا منذ  انطلاق الحرب على اليمن في مارس من العام 2015، وهو بذلك يستند إلى تاريخ حافل بالابتزاز لفصائل الحزب، ورد حتى على السنة مسؤولين سعوديين، اضف إلى ذلك توقيت فتح الجبهة الذي يتزامن مع صراع على المرتبات بين قطبي “الشرعية” “صغير بن عزيز و منصور الحنق”.

يحاول هذا التيار تسويق بن عزيز ، يد طارق صالح، لدى السعودية لتمكينه من الاستحواذ على اهم منطقة في خاصرة الاصلاح..

في المقابل يحاول الفريق المطبل، تصوير الانتصارات المزعومة على انها نتاج إدارة بن عزيز للمعركة، غير ابهين بالخسائر ولا الهزائم التي تلقاها الاصلاح خلال الايام الماضية من مغامراته التي يحاول من خلالها الهروب من استحقاقات تنفيذ اتفاق الرياض ذاك الذي يطوي صفحته جنوبا ويقلص نفوذه على امتداد الخارطة اليمنية..

وبغض النظر عن اهداف كل طرف، يبرز طارق صالح من بين الجميع، ليعلن وللمرة الثالثة وإن كانت هذه المرة على لسان ناطق قواته، صادق دويد، عرض مد يد العون للإصلاح، وعينه على ارسال قواته إلى مأرب لتعزيز اتباعه الذين تم نقلهم خلال الفترات الماضية، ومنذ دخولهم المحافظة تحولت معسكرات الاصلاح إلى حمم بركانية تتساقط عليها القذائف والصواريخ من مختلف مناطق المحافظة.

هذه الخطوة وإن سبق للإصلاح فهمها ورفضها، ستوسع خارطة انتشار قوات طارق صالح المحاصرة حاليا بين غصب التهاميين وتصعيد الاصلاح في نطاق مديريات الساحل الغربي، وهذا التمدد، قد لا ينفع نهم التي زج الاصلاح فيها بكتائبه المؤدلجة، بقدر ما سيخفف ضغط الاصلاح على الساحل الغربي ويقلص طموحه لاستعادة المديريات الساحلية، إضافة إلى نقل المعركة إلى معقله الابرز في مأرب، وتلك خطة اماراتية لطالما بدأت ابوظبي التخطيط لها مبكرا  بتشكيل العمليات المشتركة وافتتاح فرع لها في مأرب مع تدجينها بعناصر من الساحل الغربي..

تتعدد الاسباب التي دفعت طارق للبحث عن طريق آمن إلى مأرب، والهدف واحد، الاصلاح، خصوصا وأن  التحركات الاخيرة تتزامن مع ضغط التحالف على الاصلاح للانسحاب من الجنوب وتسليم قيادة القوات الموالية له إلى جناح مؤتمر الامارات بقيادة طارق ،إذ تفيد الانباء الاولية عن ضغوط سعودية- اماراتية لتعيين صغير بن عزيز وزيرا للدفاع وطارق صالح قائدا للعمليات المشتركة، وتلك ستنهي اخر اوراق الاصلاح التي ظل يتلاعب بها على مدى الـ5 سنوات وتقضي على مستقبله، الذي بالتأكيد لن يكون محمودا..

 

أحدث العناوين

تواصل أزمة المياه بعدن والمواطنون يشكون تبعاتها

يواصل عددٌ من مواطني محافظة عدن أقصى الجنوب اليمني  تقديم الشكاوى إلى مؤسسات المياه الحكومية في المحافظة مؤكدين إضرار...

مقالات ذات صلة