الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

من الذي يسعى إلى تدمير مأرب ؟

| جمال عامر

الجواب على السؤال المعنون أعلاه لا يحمل طابع التحليل ولا توجه التكهنات بقدر ماهو نتاج معلومات علمتها من مصادرها الذين لازالوا أحياء يرزقون.

وبحسب ما أكد هؤلاء ومن أكثر من طرف فإن أنصار الله تقدموا منذ وقت مبكر بمبادرة تجنب محافظة مأرب القتال وتبعد أبناءها عن أي صراع، ولتأكيد المصداقية والجدية فقد رعاها وقدمها قائد الأنصار السيد عبد الملك الحوثي في لقاء مع عدد من مشائخ مأرب والذي عرضها هؤلاء على بقية مشايخ المحافظة واستحسنوها وشدوا رحالهم إلى الرياض وعرضها على القيادة السعودية التي رفضتها جملة وتفصيلا ودون السماح بنقاشها، كما تم عرض المبادرة على قيادات الإصلاح ولم يشذوا عن الموقف السعودي في طريقة رفضهم، على الرغم من التدخل القطري باقناعهم الذي أبلغ صنعاء بفشله باعتبار أن الهدف هو صنعاء
المبعوث الأممي غريفث هو أحد الشهود أيضا بعد أن عرضها قائد أنصار الله عليه في أحد اللقاءات المتلفزة والذي مع قناعاته باعتبارها حلا ممكنا إلا أنه راعى عدم إغضاب الرياض مفضلا أن تُطرح بعد إيقاف الحرب.

كل ما تم ذكره من محاولات لانقاذها يؤكد مصداقية التوجه والحرص على عدم فتح جرح إضافي لنزيف الدم اليمني ومن يقرأ بنود المبادرة التي أوردها هنا دون حكم مسبق وبنفس معلولة يمكن له أن يصدر حكم عفو قادر على توجيه البوصلة نحو العدو الحقيقي الساعي لتدمير اليمن الإنسان والتأريخ والحضارة
اذ لم تنص المبادرة على منح حكومة صنعاء أي سلطة على مأرب إذا ستبقى سلطتها المحلية على وضعها كما لم تضف أي مكاسب مادية أو توسعية لجماعة أنصار الله ومضمون المبادرة يتمثل في
– وقف استخدام مأرب كمنطلق عسكري لبقية المحافظات
– ضمان عدم حصول أي استهداف عسكري للمحافظة وابقائها خارج الصراع
– إعادة صرف مخصصات المحافظات من المشتقات النفطية والغاز كما كانت في السابق
– تخصيص ايرادات صادرات النفط والغاز لصرف مرتبات الموظفين
– إعادة تشغيل محطة الكهرباء لتستفيد منها مأرب وبقية المحافظات بشكل عادل
– عدم الإعتداء على أبناء مأرب من الذين لايتوافقون مع السلطة الحاكمة
– تأمين المسافرين عبر المحافظة وعدم عرقلة سفرهم.

هذه المبادرة مع كونها كانت ستحفظ الدماء وتصون الأرواح وتعطي المحافظة دور لتكون الجامع لليمنيين ومصدر إلهام لتحقيق السلام فقد تم رفضها وهو موقف يتسق مع مؤامرات الخارج وعلى الرأس منها الأسرة السعودية الحاكمة في ضرب مختلف القوى اليمنية وإضعافها وهو ما قد أصبح رأي عين إلا لمن عميت قلوبهم.

قد يعجبك ايضا