الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

بفصل الاصلاح وتمكين الانتقالي ..السعودية تعيد صياغة “الشرعية” – تقرير

بكلمة هزيلة ومشهد ضعيف، اخرجت السعودية هادي إلى العلن بعد سكون دام لأكثر من عام.. كانت  مشاهد الارهاق تعتلي وجنتيه ولا احد يعرف ما اذا كانت نتاج الخلافات التي اتسعت إلى مشادات بينه وبين مستشاريه خلال الساعات الماضية من اجتماعات مطولة ترأسها السفير السعودي، محمد ال جابر في فندق الكارلتون، سجن  الامراء السابق، أم اثار الترميم السعودي الصحي لقلبه وعقله، لكن  الهدف كان اعادة تدعيم “شرعيته” مثلما دعم اطبائها قلبه  بأعمدة صناعية ، فهل المسرحية كانت تستحق العناء؟

خاص – الخبر اليمني:

خطابه المطول بحضور مستشاريه وقادة نوابه داخل قبو  فندقي، كان كالعادة مطولا وغير متماسك، لكن الحقيقة المرة  هذه المرة أنه خصص مساحة كبيرة منه للحديث عما يدور في المحافظات الجنوبية والشرقية وكأنه غسل يده من الشمال الخاضع لسلطة صنعاء.

كانت كلماته للإنتقالي، الذي يقود حملات عسكرية بدعم إماراتي لإسقاط حكومته جنوبا وشرقا، أكثر وديه وقد غازل المجلس بعبارته تقرب انصاره لقلبه  وكأنه اصبح رئيس للمجلس.. لا أحد يعرف ماذا يريد هادي من طلبه الصفح من الانتقالي الذي قتل وأصاب المئات من جنود هادي المخلصين وخاض معارك شرسة لا تزال مستمرة إلى اليوم. ايحاول التمسك بقشة المجلس وقد طوق التحالف رقبته وبدأ قاب قوسين من السقوط في ظل الانباء التي تتحدث عن تحركات أممية للسلام، أم  يحاول القفز من سفينة الإصلاح الغارقة شمالا وجنوبا؟

جميع المؤشرات تقول أن كلمة هادي لم تكن من صياغته بقدر ما تعكس نتائج اجتماع السفير السعودي بالقوى اليمنية في وقت سابق مساء الخميس، وهذه الرواية تبدو الارجح  نظرا لمحاولة هادي  التودد لخصومه على حساب “شرعيته” ومهاجمة الإصلاح أبرز أعمدته  على مدى أكثر من نصف عقد..  بالنسبة لهجوم  هادي على الإصلاح كان واضح أنه أصبح حرا اخير من هيمنة الحزب الواحد، وهذا يعكس بالأساس أهداف التحالف بتقليص  الإصلاح ليس على الصعيد السياسي بل والعسكري أيضا وقد جرد من اهم معاقله ويواجه لحظات عصيبة في ظل  توسيع التحالف لخصومه في عقر داره.

لا شيء في كلمة هادي جديد، سوى انقلابه على الإصلاح وقد هاجم الحزب في أكثر من محطة وابرزها سقطرى التي كان يتوق الحزب لأن يعلن هادي طرد الإمارات ومطالبته بعودة الجزيرة  إلى ما قبل سيطرة الانتقالي ، وفق ما حملته  رسالة وصلت هادي باسم حكومته،   لكن المفاجأة أن هادي لم يتطرق للجزيرة إلا من باب مناكفة الإصلاح وقد انتقد مطالبة الاصلاح بالدعم العسكري في تعز مقابل تخزينه للأسلحة في سقطرى.. أيضا في ابين  كانت رسالة هادي مناهضة  لفصائل الحزب الذين طالبوا السعودية بتوجيه مباشر  من هادي لوقف الحرب ورفضوا حتى نشر مراقبين من التحالف لوقف المعارك هناك.

انتهت كلمة هادي وقبلها كانت أجبرت السعودية جميع القوى على القبول بفرضية تثبيت الواقع الجديد في سقطرى عبر تشكيل لجنة مشتركة، ليكون بهذا الخطاب السنوي قد ثبت سلطة الانتقالي جنوب وشرق اليمن وعزز حمايته مع منحه فرصة لالتقاط أنفاسه وإعادة ترتيب صفوفه لمعارك قد تكون أكثر شراسة كحضرموت وشبوة.

 

قد يعجبك ايضا