الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

إجماع على “انتهازية” الإصلاح وهادي ومطالبات بتجاوزهما – تقرير

أثار إعلان حكومة هادي،الثلاثاء، رفض مقترحات  المبعوث الأممي للحل الشامل في اليمن، جدلا واسعا حتى داخل صفوف الشخصيات التي كانت في هرم ما تسمى بـ”الشرعية” ذات يوما، فكيف تقرأ هذه الشخصيات دوافع أطراف حكومة هادي ممثلة بـ”هادي والاصلاح”  للرد على دعوات السلام؟

خاص- الخبر اليمني:

بالنسبة لنائب هادي السابق، خالد بحاح، المشكلة تكمن في هادي نفسه، فهو لا يتمتع بكاريزما ولا تخطيط ولا يجيد اتخاذ القرار، وهذا مؤهله الوحيد  الذي جعله ليكون نائب صالح على مدى العقود الماضية كونه لا يشكل خطرا على حكمه ، وكل طموحه الآن أن يظل متشبثا بالسلطة ولو على حساب أرواح ودماء اليمنيين.

كان بحاح الذي كتب مقالا مطولا في صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي في 2016 جزء من عملية سلام كادت أن تنهي معانة اليمنيين في بدايتها، وكان أبرز المرشحين كشخصية توافقية لقيادة المرحلة، لكن وبينما كانت الأطراف اليمنية تخوض حوارا عميقا في الكويت اتخذ هادي  قرارا بالإطاحة بخالد بحاح  كنائب له وصعد علي محسن ، الذي يقول بحاح إنه لا يطاق شمالا وجنوبا.

كان هدف هادي حينها وباعتراف بحاح اجهاض ما تحقق في عملية السلام، وكانت آلته الإعلامية جاهزية لتوجيه اللوم على صنعاء.

اليوم السيناريو يتكرر، لكنه فقط  في اتفاق الرياض الذي يرفض هادي تنفيذه ويصر على إعاقته، كما يقول بحاح، فهادي لم ولن يقبل أي مسار لسلام قد ينهي صفحته الموبوءة بالفشل وسفك دماء اليمنيين، وهادي ذاته بنظر بحاح تجاوز قيادة المرحلة الانتقالية التي كادت تنهي حقبته “الغير شرعية” كونه صعد على أنقاض انتفاضة شعبية، بإعلان مخرجات الحوار الوطني التي أطلقت شرارة الحرب في اليمن.

ليس بحاح وحده  من يحاول اليوم  فهم البدايات الأولى للحرب وقد غرقت قوى “الشرعية” كما يقول بالفساد الذي منحته لها السعودية مقابل توفير الغطاء القانوني للحرب على اليمن، بل ثمة نخب  كانت حتى وقت قريب تنظر لما تسمى بـ”الشرعية” وقد أصبحت اليوم أكثر الناقمين عليها.

في هذا الصدد يبرز المحلل السياسي المقرب من الإخوان، عبدالناصر المودع، وهو يهاجم الإصلاح ويتهمه بالانتهازية، معتبرا تمسكه بهادي فقط لتمرير مصالحه.

يستند المودع إلى تجارب سابقة للإصلاح كرفضه الإدارة المحلية في عهد صالح ومن ثم دعوته للدولة الاتحادية التفكيكية ومعاودة مطالبته بالدولة المركزية الآن وقد أصبحت الفدرالية لا تخدم أهدافه.

يحاول الإصلاح الآن لف “هادي” بالشرعية” كما تجلى في تصريحات رئيس الدائرة الإعلامية للحزب الإخيرة علي الجرادي وهو يحذر من مساعي دولية وإقليمية لإزاحتها، وهدفه فقط إبقاء نفسه على هرم السلطة، ولتفكيك هذه المنظومة “الخبيثة” يرى الدبلوماسي اليمني السابق مصطفى نعمان ضرورة تجاوز المرجعيات الثلاث تلك التي تستخدمها هذه القوى لشرعنة بقائها في السلطة، مع أن هذه المرجعيات، بحسب نعمان،  قد استنفذت خلال السنوات الـ5 الماضية من عمر الحرب على اليمن.

لا حل في الأفق إذا، كما يجمع هؤلاء، ما لم يتم  التخلص من عفن التاريخ فيها المسماة بـ”الشرعية” وهذا الأمر لن يتم إلا بصياغة توافق خارج منظومتها المخيمة في فنادق الرياض، وأفضل السيناريوهات كما يقول القيادي في المجلس الانتقالي والنائب عن الحزب الاشتراكي، عيدروس النقيب، بتشكيل حكومة جنوبية خالصة، فالمناصفة مع الشمال يعني عودة الشمال لحكم الجنوب لا سيما وأن قوى الشمال في “الشرعية” لا تسيطر سوى على 10 % من الأراضي وهذا غير كافي لتكون شريكه في الحكومة في تلويح غير مباشر بتقاسم الحكومة مع الحوثيون الذين يسيطرون على المحافظات الشمالية، أو بالأحرى تشكيل حكومتين شمالا وجنوبا.

لن يتوقف الإصلاح عن استثمار “الشرعية” كما يرى نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء، حسين العزي، وهو الآن رغم  تقلص وجوده على الأرض لا يزال يستخدم الأموال باسمها لتركيع خصومه وقد حول مقاتلي الانتقالي إلى مجرد متسولين أمام بوابة معسكرات التحالف بعدن، ولا خيار لمواجهته سوى بالتوحد تحت راية صنعاء التي أصبحت الآن مؤهلة لرد الاعتبار للجميع.

قد يعجبك ايضا