الخبر اليمني-مسؤولية الخبر
موقع إخباري يمني مستقل يهتم بأخبار اليمن والعالم أولا بأول ويبحث تفاصيلها وأبعادها بدقة.

نحلم بالعيش كبقية الشعوب!

م.محمد يحيى

رغم كل الجراحات التي لم تتعافى بعد، وقسوة الظروف والأيام، مازال هناك نافذه مفتوحه نتسلل منها إلى غداً مشرق بصوره مختلفه تماماً عمَ نحنُ فيه الآن. نافذة مطلة على مستقبل أجمل، وحياة كريمة، ونفس تتوق لحُلمِها الذي وُئد منذ ولادته بل قبلها. لأنه لم يكن شيئ لأنه لوكان شيئ لكان الآن واضح كوضوح الشمس، وبياض والثلج، وجمال السماء، حلم بوطن آمن، بوطن يسوده الحب والإخلاص والراحة والسعادة.

رغم كل مانحنُ إلا أنه مع بزوع الشمس وشدة البرد وصعوبة الظروف، هناك لوحة فنية رائعة الجمال تُثلج الصدر وتدمع العين منه ل(طفل ،طفلة) بنشاط العصفور في صباحه يحمل على ظهره حقيبة بداخلها وجعَ الأيام وصبر الأمهات وكفاح الأباء. يذهب إلى المدرسه ليحاول أن يغير ما حوته تلك الحقيبة المثقلة بوجع الأيام وشحتها وظلامها. أن يرمم ما أفسده الزمان بنظرة مختلفة لمستقبل جميل وأسرة سعيدة بجهده، ووطن من تربيته ينهل ليعود إلى كل من حوله بكل جديد بعد كل وجع كان في طريق حياته ، وبكل الذي كان من دموع حرمانه يكتب سيرتْه التي طفح الكيل ونفذ صبره وهو يحارب لإصلاحها لوحده،

طفلة تحلم أن تكون دكتوره في المستقبل، وطفل يحلم أن يكون مهندساً، ولكن وعلى حين غفله ذهبت كل هذه الأحلام أدراج الرياح. حلم تمزق بتمزق الوطن وتعب الأباء وقهر الأمهات، حلم كتب له الموت قبل أوانه، قبل أن يكتب له النور ويرى الحياة .

من حقنا أن نحلم، اتركوا للأجيال ماتبقَ من التعليم الذي ابتاع جزء منه أو أغلبه مع الوطن اتركوا لهم سبيلاً لاسترجاع الوطن المفقود، سبيلاً للحلم بوطن ينبض بعقول الأجيال الناضجة، المستنيرة والمتسلحة علنا نحصل في النهاية على وطن نسمو به بالعلم، بالتطور، بالإنتاج، بالإكتفاء ذاتياً بكوادره وبكل مخرجاته.

أوليس لنا حق العيش كبقية الشعوب، حق الحلم، وحق الحياة ؟

قد يعجبك ايضا