دفعت السعودية، السبت، بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى عدن، جنوبي اليمن، بالتزامن مع استدعائها لمحافظ لحج في خطوة وصفت بالرد على تحركات إماراتية للتصعيد في أبين.
يتزامن ذلك مع طرح السفير السعودي شروط جديدة على الانتقالي لقاء اشراكه في حكومة هادي المرتقبة.
خاص- الخبر اليمني:
مصادر محلية في شبوة أفادت بمرور عشرات القاطرات المحملة بالمدرعات والدبابات باتجاه عدن قادمة من منفذ الوديعة الحدودي.
وتتزامن هذه الخطوة مع مغادرة محافظ لحج، أحمد التركي، الموالي للسعودية، مطار عدن وسط أنباء عن تلقيه استدعاء من قبل السفير محمد آل جابر.
وتشير هذه التطورات، وفق مراقبين، إلى مساعي سعودية للضغط على الانتقالي الذي أعلن تعليق مشاركته في مفاوضات الرياض عبر التلويح بالحسم العسكري في عدن خصوصا وأن لحج لا تزال خارجة عن سيطرة الانتقالي وتعد البوابة الشمالية لعدن المحاصرة مع الشرق حيث تتمركز قوات هادي في أبين، ناهيك عن احتفاظ السعودية بفصائل وقوات كبيرة في عدن وهو ما يعني سقوط عدن، أبرز معاقل الانتقالي بأريحية في حال اتخذت السعودية مثل هكذا قرار.
في السياق، كشفت مصادر في الانتقالي، عن طرح السفير السعودي محمد آل جابر، المكلّف بإدارة ملف اليمن، شروط جديدة على وفد الانتقالي كانت سببا في الهجوم الأخير عليه ومقاطعة الانتقالي للمفاوضات التي يديرها مع هادي.
وأفادت المصادر بأن الشروط السعودية تتمحور حول فتح جبهة جديدة في يافع المحاذية لمحافظة البيضاء، إرسال مقاتلين إلى مأرب لدعم الاصلاح، إضافة إلى السماح بتمركز لواء من قوات هادي يعرف بـ”خفر السواحل ” المدرب أمريكيا في لحج.
وكانت السعودية قطعت في وقت سابق مرتبات مقاتلي الانتقالي وأوقفت الدعم عن جبهاته في الضالع.
وأشارت المصادر إلى أن السعودية اشترطت تنفيذ أجندتها مقابل الالتزام بمستحقات الانتقالي وتمكينه في حكومة هادي، وأثارت هذه الشروط حفيظة الانتقالي الذي أعلن تعليق المشاركة في مفاوضات الرياض ناهيك عن مهاجمته من قبل رئيس الإدارة الذاتية في عدن أحمد بن بريك والذي اتهمه بإهانة وفد الانتقالي وتجاهل القضية الجنوبية.
ووفق المصادر، فإن الانتقالي يعتبر هذه الشروط محاولة لتقليص نفوذه العسكري بإدخاله في صراعات داخلية انتقامية تارة وأخرى بدافع إخراج فصائله من عدن ناهيك عن المساعي لجره إلى فتح جبهة جديدة ضد عدن غير محسوبة العواقب في إشارة إلى جبهة يافع التي تتصدر قائمة المطالب السعودية .


